شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦٠
كما في أويدم، لكنه خففت الكلمة بحذف الثانية، لكثرة الاستعمال، كما خففت في خذ وكل بالحذف، والقياس قلبها واوا، ثم حمل أخواته من تؤكرم ويؤكرم عليه، وإن لم يجتمع الهمزتان قوله " وقد التزموا قلبها مفردة ياء مفتوحة في باب مطايا " اعلم أن الجمع الاقصى إذا كان آخره ياء ما قبلها همزة لا يخلو من أن يكون في مفرده ألف ثانية بعدها همزة أصلية كشائية من شأوت، أو منقلبة كشائية من شئت أو واو كشاوية من شويت، أو ألف ثالثة بعدها واو كإداوة وهراوة، أو ياء كدواية وسقاية، أو لم يكن مفرده على شئ من هذه الاوجه: سواء كان لامه همزة كخطيئة، أو لم يكن كبلية فالاصل في جميع جموع هذه المفردات تخفيف الثقيلين وجوبا، أعنى الياء المكسور ما قبلها والهمزة، وذلك لكون الوزن وزن أقصى الجموع، وكون هذين الثقيلين في آخره الذى هو موضع التخفيف، وتخفيفهما بأن تقلب الياء ألفا، والكسرة قبلها فتحة، وتقلب الهمزة ياء، وإذا قلبت الياء ألفا جوازا في نحو مدارى، مع أن ما قبل الياء ليس همزة، فالوجه وجوب القلب ههنا، لثقل الهمزة، وإنما قلبت الهمزة ياء دون الواو لكونها أخف منها وأقرب مخرجا إلى مخرج الهمزة منها، وإنما قلبت في نحو " حمراوان " واوا في الاغلب، لا ياء، طلبا للاعتدال، لان الياء قريبة من الالف، فكأن إيقاع الياء بين الالفين جمع بين ثلاث ألفات، فاستريح من توالى الامثال إلى الواو مع ثقلها، لخفة البناء، أو لعدم لزوم اكتناف الالفين للواو في المثنى، إذ ألف التثنية غير لازمة، فلا يلزم الواو العارضة بسببها، ولما لزمت ألف التثنية في ثنايان [١] بقيت الياء بحالها، وأما في الجمع الاقصى فلا
[١] الثنايان مما جاء مثنى ولا واحد له، ومعناه مفرد أيضا، فهو يطلق على (*)