شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٤٣
قوله " وصيم وقيم شاذ " يعنى أن حق الواو إذا جامعت الياء وأولاهما ساكنة قلبها ياء، وههنا اجتمعت الواوان وأولاهما ساكنة فقلبتا ياءين، فلذا شذ، والاولى أن يذكر شذوذ مثله بعد ذكر فصل دلى ومرضى، وذلك لان الواو المشددة - وإن قربت من الحرف الصحيح - لكنها تقلب ياء إذا وقعت في الجمع طرفا، لثقل الجمع، وكون الطرف محل التخفيف، فهى في قوم وصوم لم تقع طرفا، ومع ذلك قلبت ياء، فهو شاذ، ووجه القلب فيه - مع ذلك - قربه من الطرف في الجمع، ويجئ بعد أن القلب في مثله قياسي، وإنما كان النيام أشذ لكونه أبعد من الطرف، قال ١٤٥ - ألا طرقتنامية ابنة منذر * فما أرق النيام إلا سلامها [١] قال: " وتسكنان وتنقل حركتهما في نحو يقوم ويبيع: للبسه بباب يخاف، ومفعل ومفعل كذلك، ومفعول نحو مقول ومبيع كذلك، والمحذوف عند سيبويه واو مفعول، وعند الاخفش العين، وانقلبت واو مفعول وشمس بن مالك هو الشنفرى الازدي العداء صاحب تأبط شرا وعمرو بن براق في اللصوصية والعدو، ويقال: بطن من الازد من مالك بن فهم
[١] هذا بيت من الطويل، قائله ذو الرمة، وروى صدره * ألا خيلت مى وقد نام صحبتي * وروى عجزه * فما أرق التهويم إلا سلامها * طرقتنا: زارتنا ليلا، والتخييل: بعث الخيال، ومى: معشوقة الشاعر، والتأريق: التسهيد، والتهويم: أصله النوم الخفيف، وأراد به هنا النائمين. والاستشهاد بالبيت في الرواية المشهورة على أن النيام أشذ من صميم، وذلك لان الواو في صوم قريبة من الطرف، فعوملت معاملة الواو الواقعة طرفا، كما في عتى وجثى جمعى عات وجاث، بخلافها في النيام فانها بعيدة من الطرف، فلم يكن لمعاملتها معاملة الواو الواقعة طرفا وجه