شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٦
المشددة ياء وكسرت الضمة. كمقوي وغزوى - كعصفور - من الغزو، وإن لم تكن إحداهما مدغمة في الاخرى قلبت الاخيرة ألفا: إن انفتح ما قبلها، وياء إن انكسر نحو اقووى على وزن احمرر - فإن أدغمت قلت قوى، وإن لم تدغم قلبت الثانية ياء على قياس قويان، وهو ههنا أولى، فتقول: اقويا يقويى وتقول في نحو هدبد وجندل من القوة: قوو، وقوو - بقلب الثالثة ياء - لكسرة ما قبلها، ولا تدغم الاولى في الثانية مع لزوم حركة الثانية، محافظة على بناء الالحاق، وأيضا لعدم مشابهة الفعل هذا والاولى أن لا يبنى من الاسماء المزيد فيها غير المتصلة بالفعل ما يؤدى إلى مثل هذا الثقل كما يجئ في أول باب الادغام وإن اجتمعت الثلاث الواوات في الوسط بقيت على حالها نحو قوول على وزن سبوح واقوول كاغدودن [١]، والاخفش يقلب الاخيرة في اقوول ياء، فتنقلب الثانية ياء أيضا، وسيبويه لم يبال بذلك، لتوسطها، وينبغى للاخفش أن يقول في قوول: قويل، إلا أن يعتذر بخفة واو المد، وإنما لم يقلب الاخفش في نحو اقووول لكون الوسطى كالالف، لانها بدل منه، ألا ترى أنه لم يقلب أول واوى وورى همزة وجوبا لمثل ذلك ؟ وإذا اجتمع أربع واوات فالواجب قلب الثالثة والرابعة ياء إن كانت الثالثة مدغمة في الرابعة نحو قوى - على وزن قرطعب - من القوة، لانه أثقل من نحو غزوو، وإن لم تكن مدغمة فيها قلبت الاخيرة ألفا إن انفتح ما قبلها، وياء إن انكسر، وتبقى الثالثة بحالها عند سيبويه نحو قوو - على وزن جحمرش -، لانه إذن كاقوول وتقول على وزن قذعمل: قوو، وعلى وزن اغدودن اقووى، والاخفش يقلب الثالثة ياء فتقول قوى - كجحمرش -
[١] اغدودن النبت: طال، وانظر (ح ١ ص ٦٨، ١١٢) (*)