شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣١
ما اكتنف ألف الجمع فيه واوان، وقاس سيبويه الثلاثة الباقية عليه، لاستثقال الياءين والياء والواو كاستثقال الواوين، وقال الاخفش: القياس أن لا يهمز في الياءين، ولا في الياء والواو، لان اجتماعهما ليس كاجتماع الواوين، وأما رائع جمع بائعة، فإنما همز لكونه جمع ما همز عينه، فإذا بنيت اسم الفاعل من حيى وشوى قلت حاى بالياء وشاو كقاض، وتقول في جمعهما لغير العقلاء: حوايا وشوايا عند سيبويه، لوقوع ألف الجمع بين واو وياء في جمع حاى وبين واوين في جمع شاو، ولا تتبع جمع شاو واحده [١] كما فعلت في جمع إداوة إذ لو أتبعت لقلت شواوى، فكان فرارا إلى ما فر منه، على ما ذكرناه في تخفيف الهمزة، وتقول على مذهب الاخفش: حواى بالياء، وأما شوايا فلا خلاف فيه لاجتماع الواوين قوله " بخلاف عواوير وطواويس " يعنى إذا بعدت حروف العلة التى بعد ألف الجمع عن الطرف لم تقلبها ألفا، سواء كان المكتنفان واوين كطواويس، أو ياءين كبياييع جمع بياع، أو مختلفين كقياويم جمع قيام وبوابيع جمع بياع على وزن توراب من باع، لو جمعت الاسماء المذكورة هذه الجموع، وأما عواور جمع عوار وهو القذى فلان أصله عواوير فحذفت الياء اكتفاء بالكسرة، قال: ١٤٣ - وكحل العينين بالعواور [٢]
[١] في نسخة " ولا تتبع الجمعين واحديهما، كما فعلت في جمع إداوة، إذ لو أتبعت جمع حاى واحده لقلت أيضا حوايا، ولو أتبعت جمع شاو لقلت شوايا، فكان فرارا - الخ "
[٢] هذا البيت من مشطور الرجز، وهو لجندل بن المثنى الطهوى يخاطب فيه امرأته، وقبله قوله: غرك أن تقاربت أبا عرى * وأن رأيت الدهر ذا الدوائر * حنى عظامي وأراه ثاغرى * وقوله " تقاربت أبا عرى " قيل: معناه دنت من منازلنا، وهو كناى عن لزوم (*)