شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٥٧
الساكن الذى قبله، كما ذكرنا، إلا في نحو الاقامة والاستقامة، فإن فيه قلبا ونقلا مع عدم الموافقة المذكورة، وذلك لما ذكرنا قبل من المناسبة التامة لفعله، وإلا في باب بوائع، فإن فيه قلبا مع عدمها أيضا، وذلك للثقل البالغ كما مر [١] قال " اللام، تقلبان ألفا إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما إن لم يكن بعدهما موجب للفتح، كغزا ورمى ويقوى ويحيى وعصا ورحى [٢] بخلاف غزوت ورميت وغزونا ورمينا ويخشين ويأبين وغزو ورمى، وبخلاف غزوا ورميا وعصوان ورحيان للالباس، واخشيا نحوه، لانه من باب لن يخشيا، واخشين لشبهه بذلك، بخلاف اخشوا واخشون واخشى واخشين " أقول: اعلم أن الواو والياء إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما وهما لامان قلبتا ألفين، وإن لم تكونا في الاسم الجارى على الفعل، ولا الموازن له، كربا وزنى، أو كانا فيما يوازن الفعل بلا مخالفة له، كما في أحوى وأشقى، وإنما اشترط الجريان أو المشابهة المذكورة في العين دون اللام لان اللام محل التغيير فيؤثر في قلبها العلة الضعيفة: أي تحركها وانفتاح ما قبلها قوله " إن لم يكن بعدهما موجب للفتح " احتراز عن نحو غزوا ورميا في الماضي وترضيان وتغزوان في المضارع، وعصوان ورحيان في الاسم، فإن ألف الضمير في غزوا ويرضيان وألف التثنية في عصوان ورحيان إنما ألحقتا بالالف المنقلبة عن الواو والياء فردت الالف التى هي لام إلى أصلها من الواو والياء، إذ لو لم ترد لالتبس المثنى في الماضي بالمفرد ومثنى المضارع ومثنى الاسم
[١] انظر (ص ١٠١) من هذا الجزء
[٢] كذا في جميع النسخ المطبوعة من المتن ومن شروح الشافية، وفى الخطية " وفتى " (*)