شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٧
المتحركتان كأنهما وقعتا بعد فتحة، وأما رأى [١] وثاى [٢] فالالف - لانقلابها عن حرف أصلى - معتد بها قوله " ونحو عظاءة وصلاءة وعباءة شاذ " قد ذكرنا ما يخرجها عن الشذوذ، ولو اتفق غير هذه الثلاثة في مثل حالها من غير المصادر المزيد فيها لجاز فيه أيضا الوجهان قياسا، والهمزة في نحو علباء [٣] وحرباء [٤] من الملحقات أصلها الالف المنقلبة عن الياء الزائدة للالحاق، بدليل تأنيثهم لمثلها كدرحاية [٥] ودعكاية [٦] والتاء لازمة كما في خزاية، فلذا لم تقلب الياء، بخلاف حرباءة [٤] قال: " وتقلب الياء واوا في فعلى اسما كتقوى ويقوى، بخلاف الصفة، نحو صديا وريا، وتقلب الواو في فعلى اسما كالدنيا والعليا، وشذ نحو القصوى وحروى، بخلاف الصفة كالغزوى، ولم يفرق في فعلى من الواو نحو دعوى وشهوى، ولا في فعلى من الياء نحو الفتيا والقضيا " أقول: الناقص إن كان على فعلى - بفتح الفاء -: فإما أن يكون واويا، أو يائيا، والواوي لا تقلب واوه ياء، لا في الاسم كالدعوى والفتوى، ولا في الصفة نحو شهوى مؤنث شهوان، لاعتدال أول الكلمة وآخرها بالفتحة والواو، فلو قلبت ياء لصار طرفا الكلمة خفيفين، وأما اليائى منه فقصد فيه التعديل أولا
[١] الراى: اسم جنس جمعى واحده راية، وفى بعض النسخ " زاى " وهى صحيحة أيضا
[٢] الثاى: اسم جنس جمعى واحده ثاية، وهى علم صغير (انظر ص ١١٨ من هذا الجزء)
[٣] العلباء: عصب عنق البعير (انظر ح ٢ ص ٥٥)
[٤] الحرباء: ذكر أم حبين (انظر ج ٢ ص ٥٥)
[٥] الدرحاية: الرجل الكثير اللحم القصير (انظر ج ٢ ص ٤٣)
[٦] الدعكاية: الرجل الكثير اللحم طال أو قصر (*)