شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٠
كما تقول بيوت وعيون وبييت وعيين، في الجمع والتصغير، قال السيرافى: الذى قاله ليس ببعيد لانا لم نر اسما على فعلاء - بكسر الفاء - إلا العنباء بمعنى العنب والسيراء والحولاء [١] بمعنى الحولاء - بضم الحاء - قوله " ولا أثر للمدة الفاصلة في الجمع " اعلم أن الواو المتطرفة المضموم ما قبلها في الاسم المتمكن، إن كانت مشددة قوية بعض القوة، ثم: إما أن يجب القلب مع ذاك، أو يكون أولى، أو يكون تركه أولى. فما يجب فيه قلبها شيئان: أحدهما: ما تكون الضمة فيه على الواو أيضا كما تقول غزوى على وزن عصفور من الغزو، ومنه مقوى مفعول من القوة، الجوهرى: والسيراء - بكسر السين وفتح الراء والمد -: برد فيه خطوط صفر، قال النابغة: صفراء كالسيراء أكمل خلقها * كالغصن في غلوائه المتأود وفى الحديث " أهدى إليه أكيدر دومة حلة سيراء " قال ابن الاثير: هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسوير، وهو فعلاء من السير القد (أي الجلد). قال: هكذا روى على هذه الصفة. قال: وقال بعض المتأخرين إنما هو على الاضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم تأت فعلاء صفة لكن اسما، وشرح السيراء بالحرير الصافى، ومعناه حلة حرير، وفى الحديث: أعطى عليا بردا سيراء، وقال: اجعله خمرا، وفى حديث عمر: رأى حلة سيراء تباع، والسيراء أيضا: ضرب من النبت، والجريدة من جرائد النخل، ثم انظر (ج ٢ ص ٣٣٠)
[١] الحولاء - بكسر الحاء، وضمها، مع فتح الواو فيهما -: جلدة خضراء مملوءة ماء تخرج مع الولد، فيها خطوط حمر وخضر، وقد قالوا: نزلوا في مثل حولاء الناقة، يريدون الخصب وكثرة الماء والخضرة، وفى القاموس: " والحولاء كالعنباء والسيراء، ولا رابع لها " اه (*)