شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣١
نحو صملق [١] وصراط، وصماليق [٢]، وهذا القلب قياس، لكنه غير واجب، ولا يجوز قلب السين في مثلها زايا خالصة، إلا فيما سمع نحو الزراط، وذلك لان الطاء تشابه الدال قوله: " والزاى من السين والصاد الواقعتين قبل الدال ساكنتين، نحو يزدل، وهكذا فزدى أنه " السين حرف مهموس، والدال مجهور، فكرهوا الخروج من حرف إلى حرف ينافيه، ولا سيما إذا كانت الاولى ساكنة، لان الحركة بعد الحرف، وهى جزء حرف لين حائل بين الحرفين، فقربوا السين من الدال، بأن قلبوها زايا، لان الزاى من مخرج السين ومثلها في الصفير، وتوافق الدال في الجهر، فيتجانس الصوتان، ولا يجوز ههنا أن تشرب السين صوت الزاى، كما يفعل ذلك في الصاد، نحو يصدر، لان في الصاد إطباقا، فضارعوا لئلا يذهب الاطباق بالقلب، وليست السين كذلك، ويجوز في الصاد الساكنة الواقعة قبل الدال قبلها زايا صريحة وإشرابها صوت الزاى، أما الابدال فلان الصاد مطبقة مهموسة رخوة وقد جاورت الدال بلا حائل من حركة وغيرها، والدال مجهورة شديدة غير مطبقة، ولم يبدلوا الدال كما في تاء افتعل نحو اصطبر لانها ليست بزائدة كالتاء، فتكون أولى بالتغيير، فغيروا الاولى لضعفها بالسكون، بأن قربوها من الدال، بأن قلبوها زايا خالصة، فتناسبت الاصوات، لان الزاى
[١] الصملق: السملق، وهو الارض المستوية، وقيل: القفر الذى لا نبات فيه، والقاع المستوى الاملس، قال: جميل: ألم تسل الربع القديم فينطق * وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
[٢] الصماليق: السماليق، قال في اللسان: " وحكى سيبويه صماليق، قال ابن سيده: ولا أدرى ما كسر إلا أن يكونوا قد قالوا: صملقة، في هذا المعنى، فعوض من الهاء، كما حكى مواعيظ " اه (*)