شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠
يجعل له تأثيرا، فلا يميل نحو أن يضربها قاسم، لجعله مثل فاقد، وكذا لا يميل نحو بمال قاسم، لجعله مثل فالق، وكذا لا يميل نحو أن يضربها ملق [١]، لكونه مثل مناشيط، وأبعد من هذا إمالة نحو بمال ملق، وإنما جعلوا للمنفصل المتأخر أثرا دون المتقدم المنفصل، لما ذكرنا من أن الاصعاد بعد الاستفال أصعب من العكس، وإذا كان سبب الامالة قويا، وذلك لكون الكسرة لازمة لم يعزله المستعلى المنفصل عزله للسبب الضعيف، أعنى الكسرة العارضة، فيعزل في " على مال قاسم " أكثر من عزله في " عماد قاسم "، لان الكسرة لام " على مال " وهى السبب - ضعيفة لعروضها، فالمانع الضعيف: أي المستعلى المنفصل، يستولى عليها لضعفها، وأما في نحو " عماد قاسم " و " عالم قاسم " فالسبب - وهو كسرة العين في الاول واللام في الثاني - قوى للزومه، فلا يستولى عليه المانع الضعيف. هذا، وبعضهم يقول: رأيت عرقا، فيميل مع القاف تشبيها له بفعلى، فهو كالوسطى، وهذا كما أميل نحو عنبا وعبدا، تشبيها بألف التأنيث، وذلك في حيز الشذوذ، لان ألف التنوين إمالتها قليلة، فكيف مع المستعلى في عرقا ؟ قال: " والراء غير المكسورة إذا وليت الالف قبلها أو بعدها منعت منع المستعلية، وتغلب المكسورة بعدها المستعلية وغير المكسورة، فيمال طارد وغارم ومن قرارك، فإذا تباعدت فكالعدم في للمنع والغلب عند الاكثر، فيمال: هذا كافر، ويفتح مررت بقادر، وبعضهم يعكس، وقيل: هو الاكثر " أقول: اعلم أن الراء حرف مكرر، فضمتها كضمتين، وفتحتها كفتحتين، وكسرتها ككسرتين، فصارت غير المكسورة كحرف الاستعلاء، لان
[١] يقال: رجل ملق، إذا كان يعطى بلسانه ما ليس في قلبه (*)