شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩٠
الاغلب مع الصاد والضاد والظاء المعجمة قلب تاء الافتعال طاء بلا إدغام، لان قلب الاول إلى الثاني فيها ممتنع، واظطلم واضطرب واصطبر أولى من غيرها، وكذا ازدان - بالدال - أولى من أزان - بالزاى - وادكر - بالدال المهملة - أولى من اذكر - بالذال المعجمة، وكذا اتغر - بالتاء - أولى من اثغر - بالثاء المثلثة - وإبقاء التاء بحالها في استمع أولى من اسمع، ولا منع من إدغام اللام في التاء، وإن لم يسمع نحو اتمع في التمع، لان اللام يدغم في التاء كما تقدم قال: " وقد تدغم تاء نحو تتنزل وتتنابزوا وصلا وليس قبلها ساكن صحيح، وتاء تفعل وتفاعل فيما تدغم فيه التاء، فتجلب همزة الوصل ابتداء نحو اطيروا وازينوا واثاقلوا وادارأوا، ونحو اسطاع مدغما مع بقاء صوت السين نادر " أقول: إذا كان في أول مضارع تفعل وتفاعل تاء فيجتمع تاءان جاز لك أن تخففهما وأن لا تخففهما، والتخفيف بشيئين: حذف أحدهما، والادغام، والحذف أكثر، فإذا حذفت فمذهب سيبويه أن المحذوفة هي الثانية، لان الثقل منها نشأ، ولان حروف المضارعة زيدت على تاء تفعل لتكون علامة، والطارئ يزيل الثابت إذا كره اجتماعهما، وقال سيبويه: لانها هي التى تدغم في تترس، وتطير، وقال الكوفيون: المحذوفة هي الاولى، وجوز بعضهم الامرين، وإذا حذفت لم تدغم التاء الباقية فيما بعدها وإن ما ثلها، نحو تتارك، أو قاربها نحو تذكرون، لئلا يجمع في أول الكلمة بين حذف وإدغام مع أن قياسهما أن يكونا في الاخر، وإذا أدغمت فإنك لا تدغم إلا إذا كان قبلها ما آخره متحرك نحو قال تنزل، وقال تنابزوا، أو آخره مد نحو قالوا تنزل قالا تنابزوا، وقولى تابع، ويزاد في تمكين حرف المد، فإن لم يكن قبلها شئ