شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٠
الاولى آخر الكلمة، إذ ياء النسب عارضة، ويجوز قاضوى، كما مر في النسب (١)، وإن لم تكن قبل ياء النسب لم تحذف، لانها ليست آخر الكلمة، بل تقلب واوا، كما قلبت وهى ثالثة الكلمة، تقول على وزن خيتعور (٢) من الرمى: ريموى، والاصل ريميوى، قلبت الواو ياء، وأدغمتها في الاخيرة، ثم كسرت الضمة، وقلبت الياء واوا، وكذا إذا بنيت مثل خنفقيق (٣) من بكى قلت: بنكوى وإن لم يكن شئ منهما مدغما في شئ، فان كانت الثالثة تستحق قلبها ألفا قلبت، كما إذا بنى من حيى مثل احمر، قلبتها ألفا نحو أحييى، ثم إن أدغمت كما في اقتتل قلت: حيى، وإن لم تدغم قلبت الثانية واوا، نحو احيوى، كما في حيوان، وإن لم تستحق كما إذا بنى من حيى مثل هدبد (٤) وجندل (٥) جاز لك حذف الثالة نسيا، لكون الثقل أكثر مما في معيية فتقول: حيا وحيا، بقلب الثانية ألفا لتحركها طرفا وانفتاح ما قبلها، وجاز لك قلب الثانية واوا كما في حيوان، فتسلم الثالثة (٦) لزوال اجتماع الياءات، فيصير حيويا انظر (ح ٢ ص ٤٤، ٤٥) (٢) الخيتعور: السراب، وكل ما لا يدوم على حالة، والمرأة السيئة الخلق، والدنيا، والداهية (٣) الخنفقيق: الداهية، والسريعة جدا من النوق والظلمان (٤) الهدبد: اللبن الخائر، وانظر (ح ١ ص ٤٩) (٥) الجندل: موضع فيه الحجارة، انظر (ح ١ ص ٥١) (٦) المراد بالسلامة ههنا: ما يقابل الحذف نسيا والادغام والقلب واوا، فشمل الاعلال كاعلال قاض، ألا ترى أنه قال: فيصير حيويا: أي في حالة النصب، وكذا تقول: الحيوى، كما تقول القاضى، فان جاء مرفوعا أو مجرورا منونا قلت: حيو، بحذف الياء الثالثة (*)