شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٢٣
والابتداء، وإذا كانت الكلمة التى في أولها الهمزة مبتدأ بها لم تخفف همزتها فتكتب بالصورة التى كانت لها في الاصل وإن كانت مشتركة فان قيل: إذا اتصل بآخر الكلمة غير مستقل نحو جزؤه ويجزئه تجعل الهمزة التى حقها الحذف كالمتوسطة فهلا تجعل المصدرة التى حقها هذه الصورة (ا) إذا اتصل بها غير مستقل نحو الارض وبأحد ولاحد كالمتوسطة قلت: لانى إذا جعلت الهمز الذى حقه الحذف ذا صورة فقد رددته من الحذف الذى هو أبعد الاشياء من أصله أعنى كونه على هذه الصورة (ا) إلى ما هو قريب من أصله وهو تصوره بصورة ما وإن لم تكن صورته الاصلية، وإذا غيرت ما حقه هذه الصورة أي المصورة بالحذف أو باعارتها صورة الواو والياء فقد أخرجت الشئ عن أصله إلى غيره، فلهذا لم تجعل المصدرة في الخط كالمتوسطة إلا في لئلا كما يجئ قوله " فيما لا صورة له تخصه " إنما قال ذلك لان هذه الصورة (ا) مشتركة في أصل الوضع بين الهمزة والالف كما مضى قوله " فيما خولف ": أي خولف به عن أصل الكتابة الذى كان حق الخط أن يكون عليه قوله " الاول الالف مطلقا ": أي مضمومة كانت أو مفتوحة أو مكسورة، وذلك لما قلنا قوله " يكتب بحرف حركته " إلا أن يكون تخفيفه بالادغام كسؤال على وزن طومار [١] فانه يحذف كما ذكرنا قوله " ومنهم من يحذف المفتوحة " أي: يحذف من جملة ما يخفف بالنقل
[١] الطومار: الصحيفة. وانظر (ح ١ ص ١٩٨، ٢١٧) ثم انظر (ص ٧٦ من هذا الجزء) (*)