شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٠
ويليه إدغامها في الضاد والشين، لانهما ليسا من طرف اللسان كالمذكورة، لكنه جاز الادغام فيهما لا تصال مخرجهما بطرف اللسان كما مر، وإدغام اللام الساكنة في النون أقبح من جميع ما مر، قال سيبويه: لان النون تدغم في الواو والياء والراء والميم كما تدغم في اللام، فكما لا تدغم هذه الحروف في النون كان ينبغى أن لا تدغم اللام فيها أيضا قال: " والنون الساكنة تدغم وجوبا في حروف (يرملون) والافصح إبقاء غنتها في الواو والياء وإذهابها في اللام والراء، وتقلب ميما قبل الباء، وتخفى في غير حروف الحلق، فيكون لها خمس أحوال، والمتحركة تدغم جوازا " أقول: قد مر بيان هذه كلها قوله " والمتحركة تدغم جوازا " يعنى تدعم جوازا في حروف يرملون بعد إسكانها، قال سيبويه: لم نسمعهم أسكنوا النون المتحركة مع الحروف التى تخفى النون الساكنة قبلها، كالسين والقاف والكاف وسائر حروف الفم، نحو ختن سليمان، قال: وان قيل ذلك لم يستنكر واعلم أن مجاورة الساكن للحرف بعده أشد من مجاورة المتحرك، لان الحركة بعد المتحرك، وهى جزء من حروف اللين، فهى فاصلة بين المتحرك وبين ما يليه قال: " والتاء والدال والذال والظاء والطاء والثاء يدغم بعضها في بعض، وفى الصاد والزاى والسين، والاطباق في نحو فرطت إن كان مع إدغام فهو إتيان بطاء أخرى، وجمع بين ساكنين، بخلاف غنة النون في من يقول، والصاد والزاى والسين يدغم بعضها بعض، والباء في الميم - والفاء "