شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠٣
١٦٠ - أعن ترسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم [١] وإنما لم يعد المصنف هذه الاشياء لقلتها وكونها شواذ قوله " وزيادة السين " قالوا: السين بدل من الشين في السدة والشدة ورجل مشدود ومسدود، والشين أصل، لكونها أكثر تصرفا، وقالوا في استخذ: إن أصله اتخذ من التخذ، فهى بدل من التاء، وقيل أيضا: أصلها استخذ فاذن لا حجة فيه، وبمثله تمسك الزمخشري، لا باسمع كما قال المصنف، وإنما لم يعد سين نحو اسمع والذال والظاء في اذكر واظلم في حروف البدل لان البدل في هذه الاشياء ليس مقصودا بذاته، بل لما كان السين والذال والظاء مقاربة للتاء في المخرج وقصد الادغام ولم يمكن في المتقاربين إلا بجلعهما متماثلين قلبت التاء سينا وذالا وظاء، لما سيجئ في باب الادغام، فلما كان البدل لاجل الادغام لم يعتد به. قال: " فالهمزة تبدل من حروف اللين والعين والهاء، فمن اللين إعلال لازم في نحو كساء ورداء وقائل وبائع وأواصل، وجائز في أجوه وأورى، وأما نحو دأبة وشأبة والعألم وبأز وشئمة ومؤقد فشاذ، وأباب بحر أشذ، وماء شاذ " أقول: قوله " في نحو كساء ورداء " ضابطه كل واو وياء متطرفتين، أصليتين كانتا ككساء ورداء، أولا كعلباء [٢] ورداء، في ترخيم رداوى،
[١] هذا بيت من البسيط، وهو مطلع قصيدة لذى الرمة غيلان بن عقبة، وأعن: يروى في مكانه أأن - بهمزة استفهام داخلة على أن المصدرية، ومن رواه أعن فقد أبدل الهمزة عينا، وترسمت: تبينت ونظرت، والاصل فيه ترسم الدار: أي تعرف رسمها. وخرقاء: لقب مية صاحبته، والصبابة: رقة الشوق، ومسجوم: سائل منسكب. والاستشهاد بالبيت في " أعن " حيث أبدل الهمزة عينا
[٢] علباء: انظر (ص ١٧٧ من هذا الجزء) (*)