شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٢٦
قال: " واللام من النون والضاد في أصيلال قليل، وفى الطجع ردئ " أقول: أصل أصيلال أصيلان، وهو إن كان جمع أصيل كرغيف ورغفان، وهو الظاهر، فهو شاذ من وجهين: أحدهما إبدال اللام من النون، والثانى تصغير جمع الكثرة على لفظه، وإن كان أصلان واحدا كرمان وقربان، - مع أنه لم يستعمل - فشذوذه من جهة واحدة، وهى قلب النون لاما، قال الاخفش: لو سميت به لم ينصرف، لان النون كالثابتة، يدل على ذلك ثبات الالف في التصغير كما في سكيران، وكذا هراق إذا سميت به غير منصرف، لان الهمزة في حكم الثابت قوله " الطجع " من قوله: لما رأى أن لادعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع [١] قال: " والطاء من التاء لازم في اصطبر، وشاذ في فحصط " أقول: قوله " في اصطبر " يعنى إذا كان فاء افتعل أحد الحروف المطبقة المستعلية، وهى الصاد والضاد والطاء والظاء، وذلك لان التاء مهموسة لا إطباق فيها، وهذه الحروف مجهورة مطبقة، فاختاروا حرفا مستعليا من مخرج التاء، وهو الطاء، فجعلوه مكان التاء، لانه مناسب للتاء في المخرج والصاد والضاد والظاء في الاطباق قوله " وشذ في فحصط " هذه لغة بنى تميم، وليست بالكثيرة، أعنى جعل الضمير طاء إذا كان لام الكلمة صادا أو ضادا، وكذا بعد الطاء والظاء، نحو فحصط برجلي، [٢]
[١] قد سبق شرح هذا البيت فارجع إليه في (ح ٢ ص ٣٢٤)
[٢] فحصط: أصلها فحصت، فأبدلت تاء الضمير طاء، والفحص: البحث، وفعله من باب فتح (*)