شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٢
مهموز اللام، فلم يحتج إلى قوله " فيهما " وليس القولان في شواء جمع شائية من شأوت، إذ لا قلب فيه عند الخليل، لانه إنما يقلب خوفا من اجتماع الهمزتين قوله " وقد جاء أداوى " كل ما كان في واحده ألف ثالثة بعدها واو وجمعته الجمع الاقصى قلبت ألفه همزة، كما تقلب في جمع رسالة، وقلبت الواو ياء، ثم قلبت الهمزة واوا، تطبيقا للجمع بالمفرد، وقد قالوا: هداوى في جمع هدية، قلبوا الهمزة واوا لوقوعها بين الالفين كما في حمراوان، وهو عند الاخفش قياسي، وعند غيره شاذ قال: " وتسكنان في باب يغزو ويرمى مرفوعين، والغازي والرامي مرفوعا ومجرورا، والتحريك في الرفع والجر في الياء شاذ، كالسكون في النصب والاثبات فيهما وفى الالف في الجزم " أقول: إنما سكن الواو في نحو يغزو، وهذا مختص بالفعل، لا يكون في الاسم، كما ذكرنا، لاستثقال الواو المضمومة بعد الضمة، إذ يجتمع الثقلاء في آخر الفعل مع ثقله، فخفف الاخير، وهو الضمة، لان الحركة بعد الحرف، وكذا تسكن الياء المضمومة بعد الكسرة، وهذا أقل ثقلا من الاول، ويكون في الاسم والفعل، نحو هو يرمى، وجاء الرامى، وإنما ذكر الغازى والرامي ليبين أن الياء التى أصلها الواو كالاصلية، وكذا تسكن الياء المكسورة بعد الكسرة، لاجتماع الامثال، كما في الواو المضمومة بعد الضمة، والاول أثقل، وهذا يكون في الاسم نحو بالرامي، وفى الفعل كارمى، وأصله أرميى قوله: " والتحريك في الرفع في الياء شاذ " أما الرفع فكقول الشاعر: ١٤٩ - * موالى ككباش العوس سحاح [١] *
[١] هذا عجز بيت من البسيط لجرير بن عطية، وصدره قوله: * قد كان يذهب بالدنيا وبهجتها * (*)