شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠١
قوله " واللاق على اللفظ " أي: بإدغام اللام في اللام كما في لفظة الله، لكن سهل أمر الادغام في لفظة الله كثرة استعماله، بخلاف الالاق قوله " والالق على وجه " يعنى به أحد مذهبي سيبويه، وهو أن أصل الله الليه، من لاه: أي تستر، لتستر ما هيته عن البصائر وذاته عن الابصار، فيكن وزنه فعلا، فالالق عليه، وليس في " الالق " علة قلب العين ألفا كما كانت في الله قال: " وأجاب في باسم بالق أو بالق على ذلك " أقول: أي على أن أولقا فوعل قيل له: كيف تقول مثل باسم من أولق، قال: بالق أو بالق، لان أصل اسم سموا أو سمو، حذفت اللام شاذا وجئ بهمزة الوصل، وأبو على لا يحذف في الفرع ما حذف في الاصل غير قياس قال: " وسأل أبو على ابن خالويه عن مثل مسطار من آءة فظنه مفعالا، وتحير فقال أبو عل مسئاء فأجاب على أصله وعلى الاكثر مستئاء " أقول: المسطار: الخمر، قيل: هو معرب، وإذا كان عربيا فكأنه مصدر مثل المستخرج، بمعنى اسم الفاعل من استطاره: أي طيره قال: ١٩٣ - متى ما تلقني فردين ترجف * روادف أليتيك وتستطارا [١] ويجوز أن يكون اسم مفعول، قيل: ذلك لهديرها وغليانها، وأصله
[١] هذا الشاهد من بحر الوافر، وهو من كلمة لعنترة بن شداد العبسى يهجو فيها عمارة بن زياد العبسى. وقوله " ترجف " يروى مكانه " ترعد " بالبناء للمجهول، وقوله " فردين " حال من الفاعل والمفعول في " تلقني " وقوله " روادف " يروى في مكانه " روانف " والروانف: جمع رانفة، وهى طرف الالية، وقوله " تستنطار " فعل مضارع مبنى للمجهول ماضيه المبنى للمعلوم استطار، وتقول: استطار هذا الامر فلانا، إذا طيره وأهاجه. والاستشهاد بالبيت في قوله " وتستطارا " والمراد معناه الذى ذكرناه (*)