شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٦
ارتطم، [١] والظاء في اعتظل، [٢] والذال في اعتذر، والصاد والدال في اختصم واهتدى، والضاد في اختضر [٣] وإذا كان فاء افتعل مقاربا في المخرج لتائه وذلك إذا كانت الفاء أحد ثمانية الاحرف التى ذكرنا أن التاء تدغم فيها لكونها من طرف اللسان كالتاء، وهى الدال والذال والطاء والظاء والثاء والصاد والسين والزاى، وتضم إلى الثمانية الضاد، لما ذكرنا من أنها باستطالتها قربت من حروف طرف اللسان، وأما الشين فبعيدة منها كما ذكرنا، فإذا كان كذا جاز لك إدغام فاء افتعل في تائه أكثر من جواز إدغام تائه في عينه، تقول في الدال: ادان، وفى الذال: اذكر، وفى الطاء: اطلب، وفى الظاء: اظلم، وفى الثاء: اثرد [٤]، وفى الصاد: اصبر، وفى السين: اسمع، وفى الزاى: ازان، وفى الضاد: اصجع، وإنما قلبت التاء في هذه الامثلة إلى الفاء خلافا لما هو حق إدغام أحد المتقاربين من قلب الاول إلى الثاني، لان الثاني زائد دون الاول، وفى الطاء والظاء والصاد والضاد والسين والزاى لا يجوز قلب الاول إلى الثاني، لئلا تذهب فضيلة الاطباق والصفير. ويجوز مع الثاء المثلثة قلب الاول إلى الثاني كما هو حق الادغام، تقول: اثأر [٥]، واترد
[١] ارتطم: مطاوع رطمت الرجل، إذا أوقعته في أمر لا يقدر على الخروج منه
[٢] تقول: اعتظلت الكلاب والجراد، إذا ركب بعضها بعضا
[٣] تقول: اختضرت الكلا، إذا جززته وهو أخضر، وقد قالوا من ذلك: اختضر الرجل، إذا مات في طراءة السن
[٤] تقول: اثرد الخبز، إذا فته ليصنعه ثريدا
[٥] اثأر: أدرك ثأره (*)