شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٧
وأطول [١] واستروح: أي شم الريح، وأطيب [٢] وأخيلت السماء وأغيمت [٣]، وأبو زيد جوز تصحيح باب الافعال والاستفعال مطلقا قياسا، إذا لم يكن لهما فعل ثلاثى، قال سيبويه: سمعنا جميع الشواذ جميع الشواذ المذكورة معلة أيضا على القياس، إلا استحوذ واستروح الريح وأغيلت، قال: ولا منع من من إعلالها، وإن لم يسمع، لان الاعلال هو الكثير المطرد، وإنما لم تعل هذه الافعال دلالة على أن الاعلال في مثلها غير أصل، بل هو للحمل على ما أعل، وإنما لم يحمل باب فعل التعجب على الثلاثي، نحو ما أقومه وما أبيعه، لكونه بعدم التصرف لاحقا بأفعل الاسمى كأبيض وأسود، أو لجريه مجرى أفعل التفضيل لمشابهته له معنى، وإنما لم يحمل باب قاول وتقاول وبايع وتبايع وقوم وتقوم وبين وتبين على الثلاثي كما حمل أقوم وأبين واستقوم واستبين عليه لانا شرطنا كون الساكن الذى قبل الواو والياء المتحركتين منفتحا في الماضي الثلاثي فان قلت: أليس قد أعللت اسم الفاعل في قائل وبائع بقلب الواو والياء ألفا، مع أن ما قبل الواو والياء ألف، ومع أنه في الاسم الذى إعلاله على خلاف الاصل، والاول في الفعل
[١] تقول: أطول وأطال بمعنى، قال عمر بن أبى ربيعة: صددت فأطولت الصدود وقلما * وصال على طول الصدود يدوم
[٢] يقال: أطيب الشئ، إذا وجده طيبا، ويقال: أطاب أيضا بمعناه، وكذا استطيبه واستطابه وطيبه.
[٣] يقال: أغيمت السماء، إذا صارت ذات غيم، وأغامت كذلك، وغامت وتغيمت وغيمت بمعناه، ويقال: أغيم القوم، إذا أصابهم غيم، وأخيلت السماء: تهيأت للمطر، وذلك إذا أرعدت وأبرقت، وهذا معنى قول المؤلف فيما سيأتي " إذا صارت خليقة بالمطر " (*)