شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٦
الحرف لا يتغير، والابقاء على الوزن أولى إذا لم يعارض ذلك موجب لابقاء الياء على حالها مثل قربها من الطرف الذى هو محل التخفيف، كما في بيض، وإذا كانت الضم التى قبلها من كلمة والياء الساكنة من كلمة أخرى، نحو يا زيد أوأس، قال سيبويه: يقول بعض العرب: يا زيد ايأس، بالياء، تشبيها بقيل مشما، واستضعفه سيبويه، وقال: يلزم أن يقال: يا غلام اوجل، بالواو، مع كسرة ما قبلها، ولهم أن يفرقوا باستثقال الواو في أول الكلمة مع كسرة ما قبلها، بخلاف الياء المضموم ما قبلها، إذ ثبت له نظير نحو قيل، وإن كانت قريبة من الطرف بأن يكون بعدها حرف، فإن كان جمع أفعل كبيض وجب قلب الضمة كسرة إجماعا، لاستثقالهم الجمع مع قرب الواو من الطرف الذى هو محل التخفيف، وحمل فعلان عليه، لكونه بمعناه، مع أن فعلا أكثر كبيض وبيضان، وجعل ياء فعلى صفة كحيكى [١] وضيزى كالقريبة من الطرف، لخفة الالف مع قصد الفرق بين فعلى اسما وبينها صفة والصفة أثقل والتخفيف بها أولى، فقيل طوبى في الاسم وضيزى في الصفة، وأما بيع فأصله بيع، حذفت كسرته ثم قلبت الضمة كسرة، وبعضهم يقول بوع بتغيير الحرف دون الحركة حملا على قول، وإن لم تكن القريبة من الطرف شيئا من هذه الاشياء كفعل من البيع وتفعل منه فقد يجئ الخلاف فيها، وإن كانت الياء المضموم ما قبلها لاما فإنه يكسر الضم نحو الترامي، وإن كانت متحركة أيضا، ولا تقلب واوا، لان آخر الكلمة ينبغى أن يكون خفيفا، حتى لو كان واوا قبلها ضمة قلبت ياء والضمة كسرة كالتغازى
[١] يقال: امرأة حيكى، إذا كان في مشيها تبختر واختيال، قال سيبويه: " أصلها حيكى فكرهت الياء بعد الضمة، وكسرت الحاء لتسلم الياء، والدليل على أنها فعلى أن فعلى (بكسر الفاء) لا تكون صفة البتة " اه (*)