شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٥
ناحيتها، مع كونها في غير موضع التغيير، وكذا إذا كانت مدغمة، نحو اجلوذا [١]، لانها إذن قوية فصارت كالحرف الصحيح، وقد تقلب المدغمة ياء، نحو اجليواذ، وديوان، كما تقلب الحروف الصحيحة المدغمة ياء،، نحو دينار قوله " والياء واوا إذا انضم ما قبلها " إذا انضم ما قبل الياء فان كانت ساكنة متوسطة فلا يخلو: إما أن تكون قريبة من الطرف، أو بعيدة منه. فان كانت بعيدة منه بأن يكون بعدها حرفان قلبت الياء واوا، سواء كانت زائدة كما في بوطر [٢] أو أصلية كما في كولل، على وزن سودد من الكيل، وكذا فعلل يفعلل منه، نحوكولل يكيلل، وسواء كانت الياء فاء كموقن وأوقن، أو عينا نحو كولل، إلا في فعلى صفة نحو كيصى [٣] وضيزى [٤] وفى فعلان جمعا نحو بيضان، كما يجئ حكمهما، ولا تقلب الضمة لاجل الياء كسرة، وذلك لان الياء بعيدة من الطرف، فلا يطلب التخفيف بتبقيتها بحالها، بل تقلب واوا إبقاء على الضمة، إذ الحركات إذا غيرت تغير الوزن، وبإبدال
[١] الاجلواذ: مصدر اجلوذ الليل، إذا ذهب، واجلوذ بهم السير، إذا دام مع السرعة فيه. انظر (ح ١ ص ٥٥ و ١١٨)
[٢] بوطر: مبنى للمجهول، ومعلومه بيطرت الدابة، والياء فيه زائدة للالحاق بدحرج، والبيطرة: معالجة الدواب، وانظر (ح ١ ص ٣)
[٣] يقال: رجل كيصى، إذا كان ينزل وحده ويأكل وحده، وأصله كيصى - بالضم - قلبت الضمة كسرة لتسلم الياء، وإنما قلنا: أصله الضم، لان فعلى - بالكسر - لا يكون وصفا، وفعلى - بالضم - كثير في الصفات
[٤] يقال: ضاز في الحكم، إذا جار، وضازه حقه يضيزه ضيزا، إذا نقصه وبخسه، وقسمة ضيزى: أي جائرة، وأصلها ضيزى - بالضم - أبدلت الضمة كسرة لما قلنا في كيصى (*)