شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٣
همزتين، وندر كونهما هاءين، نحو قه [١] وكه [٢] في وجهى، وكون الواو عينا والياء لاما نحو طويت أكثر من كون العين واللام واوين كقوة، فالحمل على الاول عند خفاء الاصل أولى، فيقال: إن ذا في اسم الاشارة أصله ذوى لا ذوو [٣] قوله " الواو تقدمت عينا على الياء لاما " هو كثير: (نحو) طويت ونويت وغويت، بخلاف العكس: أي لم يأت العين ياء واللام واوا، لان الوجه أن يكون الحرف الاخير أخف مما قبله، لتثاقل الكلمة كلما ازدادت حروفها، والحرف الاخير معتقب الاعراب قوله " وواو حيوان بدل من ياء " عند سيبويه وأصحابه، أبدلت منها لتوالى الياءين، وأبدلت الثانية، لان استكراه التتالى إنما حصل لاجلها، وأيضا لو أبدلت العين واوا لحمل على باب طويت الكثير، وظن أنها أصل في موضعها، لكثرة هذا الباب، فلما قلبت الثانية واوا صارت مستنكرة في موضعها، فيتنبه بذلك على كونها غير أصل، وقال المازنى: واو حيوان أصل، وليس في حييت دليل على كون الثانية ياء، لجواز أن يكون كشقيت ورضيت، قلبت ياء لانكسار ما قبلها، لكن سيبويه حكم بما حكم لعدم نظيره في كلامهم لو جعل الواو أصلا. قوله " وأن الياء وقعت فاء وعينا في يين " هو واد ولا أعلم له نظيرا
[١] يقال: قه الرجل، إذا رجع في ضحكه، أو اشتد ضحكه، أو قال في ضحكه: قه
[٢] يقال: استنكهت السكران فكه في وجهه، إذا طلبت منه أن يخرج نفسه لتشم رائحته فأخرجه، وهو مثل جلس يجلس جلوسا
[٣] انظر (ج ٢ ص ٣٦) ثم (ج ١ ص ٢٨٥) فقد أشبعنا الكلام عليها هناك (*)