شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٩
كما هو قياس التخفيف في مثله، ومع هذا كله التزام القلب في هذا الجمع على غير قياس، ورآه الاخفش قياسا، تقلب الهمزة الاولى عنده في مثله واوا وجوبا، لاجتماع الهمزتين، والفاصل ضعيف، وليس بوجه، لان القياس مع اجتماع الهمزتين تخفيف الثانية لا الاولى قوله " جاء وأيمة " قد مضى شرحهما في أول الكتاب قوله " أويدم وأوادم " أي: في تصغير آدم وجمعه، إذا سميت به، فان لم تسم به فجمعه أدم قوله " وقد صح التسهيل والتحقيق في أئمة " أي: في القراءة، ولم يجئ في القراءة قلب الهمزة الثانية في أئمة ياء صريحة، كما هو الاشهر من مذهب النحاة، بل لم يأت فيها إلا التحقيق أو تسهيل الثانية، وقد ذكرنا أن هذين الحكمين لا يختصان عند بعضهم بأئمة، بل يجريان في كل متحركتين، لكن الاشهر عند النحاة قلب الثانية ياء صريحة قوله " ومنه خطايا في التقدير الاصلى " أي: من اجتماع الهمزتين في كلمة، وذلك أنه جمع خطيئة، وياء فعيلة تقلب في الجمع الاقصى همزة، كما يجئ في باب الاعلال، نحو كبيرة وكبائر، فصار خطائئ عند سيبويه، فقلبت الثانية ياء، لما ذكرنا أن قياس همزتين في كلمة قلب الثانية ياء إذا تطرفت، فصار خطائى، وليس غرضه ههنا إلا اجتماع همزتين في خطايا في الاصل عند سيبويه، فقلبت ثانيتهما ياء، وأما قلب الاولى ياء مفتوحة فسيجئ عن قريب، وأما الخليل فانه يقول أيضا: أصله خطايئ بياء بعدها الهمزة، لكنه يقلب فيجعل الياء موضع الهمزة والهمزة موضع الياء، كما مر في أول الكتاب في نحو جاء قوله " والتزم في باب أكرم حذف الثانية " القياس فيه قلب الثانية واوا