شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١
وفى خب ء [١]: خبو، وهذا كما قالوا في الهمز الساكن المتحرك ما قبله نحو رفأت ونشأت: رفوت ونشوت، وفى خبأت وقرأت: خبيت وقريب، وهذا عند سيبويه ردئ كله، وأجاز الكوفيون قياسا قلب الهمزة المفتوحة خاصة ألفا بعد نقل حركتها إلى الساكن قبلها نحو المراة والكماة وحكى سيبويه ذلك، وقال: هو قليل، ولا يجوز نقل الحركة في باب انأطر [٢] لالزامهم نون انفعل السكون قوله " والتزم ذلك في باب يرى وأرى يرى " كل ما كان من تركيب رأى سواء كان من الرؤية أو من الرأى أو الرؤيا إذا زدت عليه حرفا آخر لبناء صيغة وسكن راؤه وجب حذف همزته بعد نقل حركتها، إلا مرأى، ومرآة، وذلك لكثرة الاستعمال، وقد جاء إثباتها في الشعر نحو قوله: ١٣١ - أرى عيني ما لم ترأياه كلانا عالم بالترهات [٣] منه، وقد يخفف الفعل والمصدر فيقال: رفوت الثوب والسفينة رفوا، ومنه قول ابن خراش الهذلى: رفونى وقالوا: يا خويلد لاترع * فقلت وأنكرت الوجوه: هم هم
[١] الخب ء: مصدر خبأ الشئ يخبؤه - كمنعه يمنعه - إذا ستره، والخب ء أيضا: اسم ما خبأته، من باب تسمية المفعول بالمصدر، ومنه قوله تعالى (وهو الذى يخرج الخب ء في السموات والارض)
[٢] انأطر: مطاوع أطره يأطره أطرا - من بابى ضرب ونصر - إذا عطفه فانعطف: أي ثناه فانثنى
[٣] هذا بيت الزجاجي إلى سراقة البارقى من أبيات يقولها للمختار بن عبيد، ونسبه الجاحظ في المحاسن والاضداد لرجل من خزاعة، ولم يعينه، والابيات التى نسبت لسراقة هي: ألا أبلغ أبا إسحق أنى * رأيت البلق دهما مصمتات أرى عينى ما لم ترأياه..... البيت (*)