شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٢
قوله " وللكاف منهما " أي: من أقصى اللسان وما فوقه " ما يليهما " أي ما يقرب منهما إلى خارج الفم قوله " وللجيم والشين والياء وسط اللسان وما فوقه من الحنك " الجيم أقرب إلى أصل اللسان، وبعده إلى خارج الفم الشين، وبعده إلى خارجه الياء، قال سيبويه: بين وسط اللسان وبين وسط الحنك الاعلى مخرج الجيم والشين والياء قوله " وللضاد أول إحدى حافتيه " الحافة: الجانب، وللسان حافتان من أصله إلى رأسه كحافتي الوادي، ويريد بأول الحافة ما يلى أصل اللسان، وبآخر الحافة ما يلى رأسه قوله " وما يليهما من الاضراس " اعلم أن الاسنان اثنتان وثلاثون سنا: ست عشرة في الفك الاعلى، ومثلها في الفك الاسفل، فمنها الثنايا، وهى أربع من قدام: ثنتان من فوق، ومثلهما من أسفل، ثم الرباعيات، وهى أربع أيضا: رباعيتان من فوق يمنة ويسرة، ومثلهما من أسفل، وخلفهما الانياب الاربع: نابان ضاحتكان من فوق يمنة ويسرة، ومثلهما من أسفل، وخلف الانياب الضواحك، وهى أربع: ضاحكتان من فوق يمنة ويسرة، ومثلهما من أسفل، وخلف الضواحك الاضراس، وهى ست عشرة: ثمان من فوق: أربع يمنة وأربع يسرة، ومثلها من أسفل. ومن الناس من ينبت له خلف الاضراس النواجذ، وهى أربع من كل جانب: ثنتان فوق، وثنتان أسفل، فيصير ستا وثلاثين سنا، فأنت تخرج الضد من أقصى إحدى حافتى اللسان إلى قريب من رأس اللسان، ومنتهاه أول مخرج اللام، هذا الذى ذكرناه مخرج الضاد من اللسان إلى قريب من رأس اللسان، وموضعها من الاسنان نفس الاضراس العليا، فيكون مخرجها بين الاضراس وبين أقصى إحدى حافتى اللسان، وأكثر ما تخرج من الجانب الايمن، على ما يؤذن به كلام سيبويه وصرح به السيرافى، ويقال للضاد: طويل،