شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٤٤
الفعل، ولا يعل نحو أقول وأطول، وذلك لما ذكرنا من أن ثقل إظهار التضعيف أكثر من ثقل ترك الاعلال، وقوله ١٨٥ - * تشكو الوجى من أظلل وأظلل [١] * شاذ ضرورة وإن كان الساكن هو الاول فقد مر حكمه وإن كان الساكن هو الثاني فهو على ضربين: أحدهما أن تحذف الحركة لموجب، ولا يجوز أن يحرك بحركة أخرى، ما دام ذلك الموجب باقيا، وذلك هو الفعل إذا اتصل به تاء الضمير أو نونه، نحو رددت ورددنا ورددن ويرددان وارددن، والثانى: أن تحذف الحركة لموجب، ثم قد تعرض ضرورة يحرك الحرف لاجلها بغير الحركة المحذوفة، مع وجود ذلك الموجب، وذلك الفعل المجزوم أو الموقوف، نحو لم يردد واردد، فإنه حذف منه الحركة الاعرابية، ثم إنه قد يتحرك ثانى المثلين فيهما لالتقاء الساكنين، نحو اردد القوم، ولم يردد القوم فالقسم الاول - أعنى رددت ورددنا ويرددن وارددن - المشهور فيه إثبات الحرفين بلا إدغام، وجاء في لغة بكر بن وائل وغيرهم الادغام أيضا، نحو
[١] هذا بيت من الرجز المشطور من أرجوزة لابي النجم العجلى أولها: * الحمد لله العلى الاجلل * وبعد البيت الشاهد قوله: * من طول إملال وظهر مملل * والوجى: الحفى، يزيد أنه حمل على إله في السير حتى اشتكت الحفى، والاظلل: باطن خف البعير، والاملال: مصدر قولك: أمله، وأمل عليه، إذا أنأمه. والاستشهاد بالبيت في قوله: أظلل حيث فك الادغام ضرورة (*)