شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٢
وإن كان منفصلا، وإمالة " في دار قاسم " أقوى من إمالة " في مال قاسم "، لما ذكرنا من أن كسرة الراء أقوى من كسرة غيرها، وإمالة " جارم قاسم " أقوى من إمالة " في دار قاسم " للزوم كسرة الراء في الاول مع تباعد المستعلى كما كان إمالة " عابد قاسم " أولى بسبب لزوم الكسر وبعد المستعلى من إمالة " في مال قاسم " وكسرة راء نحو " حضار [١] " ككسرة راء نحو " في الدار " وإن كانت الاولى بنائية، لانها تزول بجعله علما لمذكر، وكسرة راء نحو " بفار قبل [٢] " ككسرة راء نحو " في الدار قبل " لان الحرف المشدد كحرف واحد، ومن أمال نحو جاد وجواد اعتبارا بكسر الدال المقدرة لم يمل نحو " هذا جار " و " جوار " لما ذكرنا من قوة ضمة الراء وفتحتها فتمنعان الكسرة المقدرة لضعفها. قوله: " قبلها " كراشد وفراش، ولا تكون إلا مفتوحة. قوله: " أو بعدها " قد تكون مفتوحة ومضمومة، نحو: هذا حمار، ورأيت حمارا. قوله " فإذا تباعدت " قد مضى حكم الراء التى تلى الالف قبلها أو بعدها، وهذا حكم الراء المتباعدة عن الالف، فنقول: إن كانت الراء بعد الالف، وبينها وبين الالف حرف كانت كالعدم في المنع، إن كانت غير مكسورة، نحو: هذا كافر، ورأيت كافرا: أي لا تمنع منع المستعلى في نحو نافق ودافق، لانها ملحقة بالمستعلى، كما ذكرنا، فلا يكون لها قوة المستعلى، ومن ثم كان إمالة " لن
[١] حضار - كقطام -: نجم، قال ابن سيده: " هو نجم يطلع قبل سهيل، فتظن الناس به أنه سهيل " اه. ويكون " حضار " اسم فعل أمر بمعنى احضر
[٢] في بعض الاصول نحو " مغار " بالميم والغين المعجمة والصواب " بفار قبل " كما في سيبويه (*)