شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢١٥
الذى يمشى البطن، وقالوا: جبيت الخراج جباية وجباوة، والكل شاذ قوله " ومن الهمزة ": وجوبا في نحو أو من، وجوازا في نحو جونة وجون [١] كما مر في تخفيف الهمز، ويجب أيضا في نحو حمراوان على الاعرف، وحمراوات وحمراوى، وضعف أفعو في أفعى كما مر في باب الوقف [٢] قال: " والميم من الواو واللام والنون والباء، فمن الواو لازم في فم وحده وضعيف في لام التعريف، وهى طائية، ومن النون لازم في نحو عنبر وشنباء، وضعيف في البنام وطامه الله على الخير، ومن الباء في بنات مخر وما زلت راتما ومن كثم " أقول: لم يبدل الميم من الواو إلا في فم، وهذا بدل لازم، وقد ذكرنا في باب الاضافة أن أصله فوه، بدليل أفواه وأفوه وفويهة وتفوهت، حذفت الهاء لخفائها، ثم أبدلت الواو ميما لئلا تسقط فيبقى المعرب على حرف، وقال الاخفش: الميم فيه بدل من الهاء، وذلك أن أصله فوه، ثم قلب فصار فهو، ثم حذفت الواو وجعلت الهاء ميما، واستدل على ذلك بقول الشاعر: * هما نفثا في في من فمويهما [٣] * فهو عنده كقوله: ١٧٠ - * لا تقلواها وادلواها دلوا * إن مع اليوم أخاه غدوا [٤]
[١] الجؤنة: سلة مستديرة مغشاة جلدا يجعل فيها الطيب والثياب (انظر ص ٥٦ من هذا الجزء)
[٢] انظر الكلام على هذا في (ح ٢ ص ٢٨٥، ٢٨٦)
[٣] قد مضى شرح هذا الشاهد في (ح ٢ ص ٦٦)
[٤] هذا بيت من الرجز، ولم نقف على قائله، وتقلواها: مضارع مسند لالف الاثنين، وأصله من قلا الحمار الاتان يقلوها قلوا، إذا طردها وساقها، (*)