شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٣
على وزن بيقور [١] قلت: طيووى، ثم قلبت الواو الاولى ياء، وأدغمت الياء الساكنة فيها، ثم قلبت الواو الثانية ياء وأدغمتها في الاخيرة، ثم كسرت الياء المضمومة فتقول: طيى، وعند سيبويه طيوى أيضا كالمنسوب إلى حى، هذا كله في الاربع ياءات إذا لم تكن الاخيرتان للنسبة، فإن كانتا لها كالمنسوب إلى حى، وطى، وعلى، وقصى، وتحية، ومحى فقد مضى في باب النسب حكمها [٢] وقد مضى أيضا أن ياء التصغير تحذف كما في أموى إن دخلت النسبة على التصغير، وأما إن دخل التصغير على النسبة لم تحذفها أريية [٣] - بياءين مشددتين - هذا كله حكم الياءات فأما حكم الواوات فنقول: إن اجتمع واوان فان سكنت ثانيتهما: فإن كانت طرفا لم يمكن أن تكون الاولى مفتوحة ولا مضمومة إلا والثانية منفصلة، نحو لم يرووا ومروو زيد، لانهم يستثقلون الواوين بلا إدغام في آخر الكلمة الذى هو محل التخفيف، فلذلك لم يبنوا مثل قووت وقووت، فلا بد لو كانا في كلمة من انكسار الاولى لتنقلب الثانية ياء، نحو قويت، وإن كانت الاخيرة وسطا جاز اجتماعهما، نحو قوول، وإن تحركتا: فإن كان ذلك في أول الكلمة قلبت الاولى همزة كما في أواصل، وإن كان ذلك في الوسط فإن جاز الادغام أدغمت، كما إذا بنيت من القوة على فعلان - بضم العين - قلت:
[١] البيقور: اسم جمع دال على جماعة البقر، كالباقر، والبقير، والباقور، قال الشاعر: لا در در رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الازمات بالعشر أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر ؟
[٢] انظر في النسب إلى حى وطى (ح ٢ ص ٤٩، ٥٠). وفى النسب إلى على وقصى (ح ٢ ص ٢٢). وفى النسب إلى تحية ومحى (ح ٢ ص ٤٥)
[٣] أريية: تصغير أروية، وانظر (ح ١ ص ٢٣٥، ٢٣٦، ٢٣٧) (*)