شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٥
فتقدر لاجل الضرورة الضمة في الواو والياء ليحذفها الجازم، لان الجازم لابد له من عمل، وتقديرها في الياء أكثر وأولى، لان الضمة على الواو أثقل منها على الياء. قوله " وفى الالف في الجزم " أي: إثبات الالف في الجزم كإثبات الواو والياء في الجزم كقوله: ١٥٥ - * ولا ترضاها ولا تملق [١] * وتقدير الضم في الالف أبعد، لانها لا تحتمل الحركة قال: " وتحذفان في نحو يغزون ويرمون واغزن واغزن وارمن وارمن " أقول: أصل يغزون يغزو، لحقه واو الجمع، فحذف الواو الاولى للساكنين وأصل يرمون يرمى، لحقه واو الجمع فحذف الياء للساكنين، ثم ضمت الميم لتسلم الواو، إذ هي كلمة تامة لا تتغير، أصل أغزن اغزوا، لحقه النون المشددة، فسقطت الواو للساكنين، وكذا اغزن وارمن، لان الاصل وهو الخبر وزنا ومعنى، ويقال: النبأ خاص بما كان ذا شأن والخبر عام، وتنمى تزيد وتكثر، والباء في بما لاقت يقال: هي زائدة، و " ما " فاعلي يأتي، ويقال هي أصلية متعلقة بتنمى وفاعل " يأتي " على هذا ضمير مستتر عائد على مفهوم من المقام: أي ألم يأتيك هو: أي الخبر، واللبون: الناقة ذات اللبن. والاستشهاد بالبيت في قوله " ألم يأتيك " حيث أثبت الياء ساكنة مع الجازم الذى يقتضى حذفها، وهو شاذ
[١] هذا بيت من مشطور الرجز، ينسب لرؤبة، وقبله: * إذا العجوز غضبت فطلق * وترضاها: أصله تترضاها فحذف إحدى التاءين. والاستشهاد به في هذا اللفظ حيث أثبت الالف مع لا الناهية الجازمة التى تقتضي حذف حرف العلة، وذلك شاذ (*)