شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨١
وغيره، فلا يقال: خطاء وجياء وسواء، على شئ من المذاهب، لان آحادها ليست كذلك قوله " مطايا وركايا " جمع مطية [١] وركية فعيلة من الناقص، وهما مثالان لشئ واحد، وأما خطايا فهو جمع خطيئة فعيلة من مهموز اللام، ففى مطايا كان بعد الالف همزة بعدها ياء، لان ياء فعيلة في الجمع الاقصى همزة، وكذا في خطايا على المذهبين: أما على مذهب سيبويه فلانك تقلب ياء فعيلة في الجمع همزة، فيجتمع همزتان متحركتان أولاهما مكسورة، فتقلب الثانية ياء وجوبا، وأما على مذهب الخليل فلان أصله خطايئ بياء بعدها همزة، ثم قلبت الهمزة إلى موضع الياء، فقوله خطايا " على القولين " أي: غلى قولى الخليل وسيبويه، فتقلب على المذهبين الهمزة ياء، والياء ألفا، لان واحده: أي خطيئة، لم يكن فيه ألف بعده همزة بعدها ياء، حتى يطابق به الجمع قوله " وصلايا جمع المهموز وغيره " أي: صلاية وصلاءة، لان جمع فعالة فعائل بالهمز [٣] كحمائل، فيصير جمع صلاءة بهمزتين كجمع خطيئة عند غير الخليل، فتقلب الثانية ياء مثلها، وجمع صلاية صلائى بهمزة بعدها ياء قوله " فيهما " أي: في شواء جمع شائية من شئت مشيئة، وفى جواء جمع جائية من جئت مجيئا، وكلاهما من باب واحد، إذ هما أجوفان
[١] المطية: الدابة، سميت بذلك لانها تمطو في سيرها، أو لان الراكب يعلو مطاها، وهو ظهرها، فعلى الاول هي فعيلة بمعنى فاعلة، وعلى الثاني هي فعيلة بمعنى مفعولة، وأصلها على الوجهين مطيوة، قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون، ثم أدغمتا
[٢] الركية: البئر، فعيلة بمعنى مفعولة من ركاها يركوها، أي: حفرها
[٣] الحمائل: جمع حمالة - بزنة سحابة - وهى الدية، سميت بذلك لان أقارب القاتل يتحملونها (*)