شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣
الاول بالياء، ويثنيه بعض العرب بالياء، كما مر في باب المثنى، فتقول: العليان، فعلى هذا لا يختص إمالة مثل هذه الكلم برؤوس الاى، ولا يحتاج في إمالة العلى إلى أن يعلل بكون واحده العليا، بل يجوز إمالة العلى الذى هو مصدر أيضا، وقال بعضهم: طلبنا وطلبنا زيد، تشبيها لالفها بألف نحو حبلى حيث كانت أخيرا، وجوزوا على هذا رأيت عبدا وأكلت عنبا " قوله والصائرة ياء مفتوحة " احتراز عن نحو قيل وحيل، قال المصنف: لان هذا صار ياء ساكنة والساكنة ضعيفة، فهى كالمعدوم، ولقائل أن يقول: لو كان ضعفها لاجل انقلابها ياء ساكنة لوجب إمالة نحو العصا، لانها تنقلب ياء متحركة قوية بسبب الادغام فيها نحو العصى في الجمع والعصية في التصغير. قوله " دعا وحبلى والعلى " لقولك: دعى وحبليان والعليان قال: " والفواصل نحو والضحى، والامالة قبلها نحو رأيت عمادا " أقول: اعلم أن الامالة في الفواصل هي في الحقيقة إمالة للامالة أيضا، وذلك لانه يمال الضحى لامالة قلى، لتناسب رءوس الاى، فالامالة للامالة على ضربين: أحدهما أن تمال فتحة في كلمة لامالة فتحة في تلك الكلمة أو فيما هو كالجزء لتلك الكلمة، فالاول على ضربين: إما أن يمال الثاني لامالة الاول، نحو عمادا، أميلت فتحة الدال وقفا، لامالة فتحة الميم، وجاز ذلك وإن كان الالف ألف تنوين، لان الاواخر محل التغيير، ولبيان الالف وقفا كما في أفعى على ما مر في بابه، أو يمال الاول لامالة الثاني، وذلك إذا كان الثاني فتحة على الهمزة نحو رأى ونأى، أمال بضعهم فتحتي الراء والنون لامالة فتحة الهمزة، وذلك لان الهمزة حرف مستثقل فطلب التخفيف معها أكثر بتعديل الصوت في مجموع الكلمة. وأما مهارى فإمالة الميم لاجل خفاء الهاء لا للامالة، والثاني: أي إمالة فتحة في كلمة لامالة فتحة فيما هو كجزء تلك الكلمة نحو قولك: معزانا،