شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٢٦
أولى، إذا موافقته لمعناه لا تدل على أنه فرعه. قوله " بغير ذلك " أي: لم تقلب عينها ألفا كما قلبت في أصولها لئلا يلتبس وزن بوزن كما تكرر ذكرنا له قوله " للالباس بفاعل " أي: لو حركت الالف الثانية بعد الاعلال كما في قائل لا لتبس فعال وفعول وفعيل بفاعل، ولو حذفت الالف بعد قلبها لا لتبس بفعل - المفتوح العين والفاء - والحق أن يقال: إنها لم تعل، لانها ليست مما ذكرنا من أقسام الاسم التى تعل قوله " ونحو الجولان " هذا عجيب، فإن حركة اللفظ لا تناسب حركة المعنى إلا بالاشتراك اللفظى، إذ معنى حركة اللفظ أن تجئ بعد الحرف بشئ من الواو والياء والالف كما هو مشهور، وحركة المعنى على فراسخ من هذا، فكيف ينبه بإحداهما على الاخرى ؟ فالوجه قوله " أو لانه ليس بجار " أي كإقامة واستقامة كما ذكرنا من مناسبته للفعل، ولا موافق: أي موازن له موازنة مقام ومقام وباب ودار. قوله " للالباس " أي: بالفعل. قوله " ولا مخالف " لان شرط الموازن الموازنة المذكورة مخالفته بوجه حتى لا يلتبس بالفعل. قوله " لمحافظة الالحاق " فإن الملحق لا يعل بحذف حركة ولا نقلها ولا حذف حرف لئلا يخالف الملحق به، فيبطل غرض الالحاق إلا إذا كان الاعلال في الاخر فإنه يعل لان الاواخر محل التغيير، ولان سقوط حركة الاخر كالمعزي لا يخل بالوزن كما ذكرنا في أول الكتاب [١]، وسقوط الحرف الاخير لاجل التنوين كلا سقوط كمعزى لان التنوين غير لازم للكلمة.
[١] انظر (ح ١ ص ٥٨) (*)