شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٢٣
بالفتح كراهة اجتماع الواوين إذا اتصل بالماضي الضمير المرفوع، وأما فعل - بالضم - فلو بنى منه لحصلت الواوان من دون اتصال الضمير، إذ لم يكن تقلب الواو التى هي عين لما لم تكن علة القلب في اللام حاصلة، كما ذكرنا في حيى وطوى، ولم تكن تقلب الثانية ياء لضمة ما قبلها كما في الادلى، لان ذلك في الاسم كما يأتي، ألا ترى إلى نحو سرو ؟ قوله " ونحو القوة والصوة [١] " جواب سؤال، كأنه قيل: فإذا لم ينوا من باب قوى مخافة الواوين، فلم احتملوا ذلك في القوة ؟ فقال: لان الادغام ههنا حاصل، فخفت الكلمة به، ولو كان الادغام مقدما على الاعلال أيضا لم يجز ذلك في الفعل كما جاز في الاسم، لثقل الواوين في الفعل الذى هو ثقيل قال " وصح باب ما أفعله لعدم تصرفه، وأفعل منه محمول عليه أو للبس بالفعل، وازدوجوا واجتوروا، لانه بمعنى تفاعلوا، وباب اعوار واسواد للبس، وعور وسود، لانه بمعناه، وما تصرف مما صح صحيح أيضا كأعورته واستعورته ومقاول ومبايع وعاور وأسود، ومن قال: عار قال: أعار واستعار وعائر، وصح تقوال وتسيار للبس، ومقوال ومخياط للبس، ومقول ومخيط محذوفان منهما، أو (لانهما) بمعناهما، وأعل نحو يقوم ويبيع ومقوم ومبيع بغير ذلك، للبس ونحو جواد وطويل وغيور للالباس بفاعل أو بفعل أو لانه ليس بجار على الفعل ولا موافق، ونحو الجولان والحيوان والصورى والحيدى، للتنبيه
[١] الصوة: جماعة السباع، وهى أيضا حجر ينصب في الفيافي والمفازة المجهولة ليستدل به على الطريق، وتجمع على صوى، نظير مدية ومدى، كما جاء في حديث أبى هريرة (إن للاسلام صوى ومنارا كمنار الطريق) أراد أن للاسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها. (*)