شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠
الفاصل بين الكسرة وحرف الألف يشترط سونه كما مر به، فلم يفصل إذن بى الكسرة والفتحة الممالة ما يضاد الياء من الفتحة والضمة، وأما في نحو ديدبان وكيذبان فالفتحة والضمة فاصلتان بين الياء والفتحة المراد إمالتها، وإذا أضعفت الفتحة [١] حركة الياء فكيف إذا كانت على حرف فاصل ؟ وأمال بعضهم " يدها " لخفاء الهاء كما ذكرنا في درهمان. وإن تأخرت الياء عن الألف، فإن كانت مكسورة كمبايع [٢] فالمقتضى للإماله في أقوى من المقتضى في نحو عابد، وإن كانت مفتوحة أو مضمومة كالمبايع والتبايع فلا تأثر، لأن الحركة لشدة ازومها للحرف وإن كانت متعقبة لها تفت في عضدها، وتشربها شيئا من جوهر نفسها، وتميلها إلى مخرجها شيئا. قال: " والمنقلبة عن مكسور نحو خاف، وعن ياء نحو ناب والرحى وسال ورمى " أقول: قوله " عن مكسور " أي واو مكسور، ليس ذلك على الإطلاق، بل ينبغى أن يقال: عن مكسور في الفعل، لأن نحو رجل مال ونال [٣] وكبش [٤] صاف أصلها مول ونول، ومع هذا لايمان
[١] يريد أن الفتحة التى هي حركة الياء في نحو الحيدا تضعف تأثير الياء في الأمالة مع أنها حركة الياء نفسها، فهى أقوى على إضعاف تأثيرها إذا كانت على حرف فاصل، فقوله " حركة الياء " حال من الفتحة مثلا
[٢] مبايع اسم فاعل من المبايعة، ووقع في بعض النسخ " كبايع " وهو فعل أمر من المبايعة أيضا
[٣] يقال: رجل مال، إذا كان كثير المال، ويقال: رجل نال، إذا كان كثير النوال: أي العطاء،
[٤] يقال كبش صاف، إذا كثير الصوف (*)