السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٤٦ - قصيدة لعبيدة بن الحارث بن المطلب يذكر فيها قطع رجله
جحدوا الكتاب وكذبوا بمحمد * والله يظهر دين كل رسول لعن الاله أبا خزيمة وابنه * والخالدين ، وصاعد بن عقيل قال ابن إسحاق : وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب في يوم بدر ، وفى قطع رجله حين أصيب ، في مبارزته هو وحمزة وعلى حين بارزوا عدوهم - قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة :
ستبلغ عنا أهل مكة وقعة * يهب لها من كان عن ذاك نائيا بعتبة إذ ولى وشيبة بعده * وما كان فيها بكر عتبة راضيا فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم * أرجى بها عيشا من الله دانيا مع الحور أمثال التماثيل أخلصت * مع الجنة العليا لمن كان عاليا وبعت بها عيشا تعرقت صفوه * وعالجته حتى فقدت الا دانيا فأكرمني الرحمن من فضل منه * بئوب من الاسلام غطى المساويا وما كان مكروها إلى قتالهم * غداة دعا الأكفاء من كان داعيا ولم يبغ إذ سألوا النبي سواءنا * ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا * نقاتل في الرحمن من كان عاصيا فما برحت أقدامنا من مقامنا * ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا قال ابن هشام : لما أصيب رجل عبيدة قال : أما والله لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لعلم أنى أحق منه بما قال حين يقول :
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وهذان البيتان في قصيدة لأبي طالب ، وقد ذكرناها فيما مضى من هذا الكتاب قال ابن إسحاق : فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر قال كعب بن مالك الأنصاري يبكيه :