السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٧٣ - أسارى بدر ، ووصية الرسول بهم
< فهرس الموضوعات > مجئ رائع من إخلاص مصعب بن عمير < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > موقف رائع من إخلاص مصعب بن عمير < / فهرس الموضوعات > قال : فقال أبو عزيز : مربى أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني ، فقال : شد يديك به فإن أمه ذات متاع ، لعلها تفديه منك ! قال :
وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر ، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز ، وأكلوا التمر ، لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بنا ، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها ، قال : فأستحي فأردها [ على أحدهم ] فيردها على ما يمسها .
قال ابن هشام : وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر ابن الحارث ، فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبي اليسر ، وهو الذي أسره ، ما قال ، قال له أبو عزيز : يا أخي ، هذه وصاتك بي ! فقال مصعب : إنه أخي دونك ، فسألت أمه عن أغلى ما فدى به قرشي ، فقيل لها : أربعة آلاف درهم فبعثت بأربعة آلاف درهم ففدته بها .
قال ابن إسحاق : وكان أول من قدم مكة [ بمصاب ] قريش الحيسمان ابن عبد الله الخزاعي ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة ابن ربيعة ، وأبو الحكم بن هشام ، وأمية بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وأبو البختري بن هشام ، فلما جعل يعدد أشراف قريش ، قال صفوان بن أمية ، وهو قاعد في الحجر : والله إن يعقل هذا فاسألوه عنى ، فقالوا : [ و ] ما فعل صفوان بن أمية ؟ قال : ها هو ذاك جالسا في الحجر ، وقد والله رأيت أبا وأخاه حين قتلا .
قال ابن إسحاق : وحدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة مولى ابن عباس : قال : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الاسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ، ويكره