السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٦٠ - رسول الله ينفح قريشا بحفنه من الحصياء
ذياد ] في قتله أبا البختري :
إما جهلت أو نسيت نسبي * فأثبت النسبة أنى من بلى الطاعنين برماح اليزني * والضاربين الكبش حتى ينحنى بشر بيتم من أبيه البختري * أو بشرن بمثلها منى بنى أنا الذي يقال أصلى من بلى * أطعن بالصعدة حتى تنثني وأعبط القرن بعضب مشرفي * أرزم للموت كإرزام المري * فلا ترى مجذرا يفرى فرى * قال ابن هشام : " المرى " عن غير ابن إسحاق . والمرى : الناقة التي يستنزل لبنها على عسر .
قال ابن إسحاق : ثم إن المجذر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فأتيك به ، [ فأبى ] إلا أن يقاتلني ، فقاتلته فقتلته .
قال ابن هشام : أبو البختري : العاص بن هشام بن الحارث بن أسد .
قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال ابن إسحاق : وحدثنيه أيضا عبد الله بن أبي بكر وغيرهما عن عبد الرحمن ابن عوف ، قال : كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة ، وكان اسمي عبد عمرو ، فتسميت - حين أسلمت - عبد الرحمن ، ونحن بمكة ، فكان يلقاني إذ نحن بمكة فيقول : يا عبد عمرو ، أرغبت عن اسم سماكه أبواك ؟ فأقول : نعم ، فيقول : فإني لا أعرف الرحمن ، فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به ، أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول ، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف ! قال : فكان إذا دعاني : يا عبد عمرو ، لم أجبه . قال فقلت له : يا أبا على ، اجعل ما شئت ، قال : فأنت عبد الاله ، قال : فقلت : نعم ، قال : فكنت إذا مررت به قال :
يا عبد الاله ، فأجيبه ، فأتحدث معه . حتى إذا كان يوم بدر ، مررت به وهو