السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٥٩ - رسول الله ينفح قريشا بحفنه من الحصياء
< فهرس الموضوعات > رسول الله ينهى عن قتل جماعة بأعيانهم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مقتل أبى البختري العاص بن هشام وما قيل فيه من الشعر < / فهرس الموضوعات > صلى الله عليه وسلم فلا يقتله ، فإنه إنما أخرج مستكرها . قال : فقال أبو حذيفة :
أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخوتنا وعشيرتنا ، ونترك العباس ! والله لئن لقيته لألحمنه السيف - قال ابن هشام : ويقال لألجمنه [ السيف ] - قال : فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لعمر بن الخطاب : يا أبا حفص - قال عمر : والله إنه لأول يوم كناني في رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص - أيضرب وجه عم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالسيف ؟ فقال عمر : يا رسول الله ، دعني فلأضرب عنقه بالسيف ، فوالله لقد نافق : فكان أبو حذيفة يقول : ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ، ولا أزال منها خائفا ، إلا أن تكفرها عنى الشهادة ، فقتل يوم اليمامة شهيدا .
قال ابن إسحاق : وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبى البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة ، وكان لا يؤذيه ، ولا يبلغه عنه شئ يكرهه ، وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بنى هاشم وبنى المطلب . فلقيه المجذر بن ذياد البلوى ، حليف الأنصار ، ثم من بنى سالم بنى عوف ، فقال المجذر لأبي البختري : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك - ومع أبى البختري زميل له ، قد خرج معه من مكة ، وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد ، وجنادة رجل من بنى ليث . واسم أبى البختري : العاص - قال : وزميلي ؟
فقال له المجذر : لا والله ، ما نحن بتاركي زميلك ، ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك ، فقال : لا والله ، إذن لأموتن أنا وهو جميعا ، لا تتحدث عنى نساء مكة أنى تركت زميلي حرصا على الحياة ، فقال أبو البختري - حين نازله المجذر وأبى إلا القتال - يرتجز :
لن يسلم ابن حرة زميله * حتى يموت أو يرى سبيله فاقتتلا ، فقتله المجذر بن ذياد [ ويقال : المجذر بن ذئاب ] وقال المجذر بن