السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٣٥٦ - أمر أبى قيس صرمة بن أبى أنس أحد بنى عدى بن النجار ، في عهد الجاهلية ، وما قاله من النمر بعد أن دخل في الاسلام
أبو قيس بن أبي أنس قال ابن إسحاق : فلما اطمأنت برسول الله صلى الله عليه وسلم داره ، وأظهر الله بها دينه ، وسره بما جمع إليه من المهاجرين والأنصار من أهل ولايته قال أبو قيس صرمة بن أبي أنس ، أخو بنى عدى بن النجار .
قال ابن هشام : أبو قيس : صرمة بن أبي أنس بن صرمة بن مالك بن عدي ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار .
قال ابن إسحاق : وكان رجلا قد ترهب في الجاهلية ، ولبس المسوح ، وفارق الأوثان ، واغتسل من الجنابة ، وتطهر من الحائض من النساء ، وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها ، ودخل بيتا له ، فاتخذه مسجدا لا يدخله عليه [ فيه ] طامث ولا جنب ، وقال : أعبد رب إبراهيم ، حين فارق الأوثان وكرهها ، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأسلم وحسن إسلامه وهو شيخ كبير ، وكان قوالا بالحق ، معظما لله عز وجل في جاهليته ، يقول أشعارا في ذلك حسانا - وهو الذي يقول :
يقول أبو قيس وأصبح غاديا : * ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا فأوصيكم بالله والبر والتقى * وأعراضكم ، والبر بالله أول وإن قومكم سادوا فلا تحسدنهم * وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم * فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا وإن ناب غرم فادح فارفقوهم * وما حملوكم في الملمات فاحملوا وإن أنتم أمعرتم فتعففوا * وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا قال ابن هشام ويروى :
* وإن ناب أمر فادح فارفدوهم * قال ابن إسحاق : وقال أبو قيس صرمة أيضا :