السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٣٢٥ - تتابع المهاجرين من مكة إلى المدينة
< فهرس الموضوعات > أسماء المهاجرين الأولين ، وأنسابهم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > شعر لأبي أحمد بن جحش في الهجرة < / فهرس الموضوعات > وقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب ، وهو يذكر هجرة بنى أسد بن خزيمة من قومه إلى الله تعالى وإلى رسول صلى الله عليه وسلم ، وإيعابهم في ذلك ، حين دعوا إلى الهجرة :
ولو حلفت بين الصفا أم أحمد * ومروتها بالله برت يمينها لنحن الألى كنا بها ثم لم نزل بمكة حتى عاد غثا سمينها بها خيمت غنم بن دودان وابتنت * وما إن غدت غنم وخف قطينها ( ١ ) إلى الله تغدو بين مثنى وواحد * ودين رسول الله بالحق دينها وقال أبو أحمد بن جحش أيضا :
لما رأتني أم أحمد غاديا * بذمة من أخشى بغيب وأرهب تقول : فإما كنت لابد فاعلا * فيمم بنا البلدان ولتنأ يثرب فقلت لها : بل يثرب اليوم وجهنا * وما يشاء الرحمن فالعبد يركب إلى الله وجهي والرسول ، ومن يقم * إلى الله تبكي وجهه لا يخيب فكم قد تركنا من حميم مناصح * وناصحة تبكي بدمع وتندب ترى أن وترا نأينا عن بلادنا * ونحن نرى أن الرغائب نطلب دعوت بنى غنم لحقن دمائهم * وللحق لما لاح الناس ملحب ( ٢ ) أجابوا بحمد الله لما دعاهم * إلى الحق داع والنجاح فأوعبوا وكنا وأصحابا لنا فارقوا الهدى * أعانوا علينا بالسلاح وأجلبوا كفوجين : أما منهما فموفق * على الحق مهدي ، وفوج معذب طغوا ، وتمنوا كذبة ، وأزلهم * عن الحق إبليس فخابوا وخيبوا ورعنا إلى قول النبي محمد * فطاب ولاة الحق منا وطيوا نمت بأرحام إليهم قريبة * ولا قرب بالأرحام إذ لا تقرب فأي ابن أخت بعدنا يأمننكم * وأية صهر بعد صهري ترقب ( هامش ص ٣٢٥ ) ( ١ ) في ا " ومنها غدت غنم - إلخ " . ( ٢ ) الملحب : الطريق .