السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٢٧٧ - كفاية الله رسوله أمر المستهزئين
كفاية الله أمر المستهزئين قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا ، مؤديا إلى قومه النصحية على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى [ والاستهزاء ] . وكان عظماء المستهزئين - كما حدثني يزيد بن رومان عن عمرو بن الزبير - خمسة نفر من قومه ، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم .
من بنى أسد بن عبد العزى بن قصي [ بن كلاب ] : الأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - قد دعا عليه ، لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به ، فقال : الله أعم بصره ، وأثكله ولده .
ومن بنى زهرة بن كلاب : الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف ابن زهرة .
ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة : الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم .
ومن بنى سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب : العاص بن وائل بن هشام قال ابن هشام : العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم .
ومن بنى خزاعة : الحارث بن الطلاطلة بن عمر [ و ] بن الحارث بن عبد عمرو ابن [ لؤي ( ١ ) بن ] ملكان .
فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أنزل الله تعالى عليه : { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ، وإنا كفيناك المستهزئين ، الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون - ٩٤ و ٩٦ من سورة الحجر } .
قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير ، أو غيره من العلماء : أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يطوفون بالبيت ( هامش ص ٢٧٧ ) ( ١ ) في ا " بوى " .