شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - تخصيص هذا الخيار بالبيع
عمومه و لا يثبت خيارات لا تعدّ و لا تحصى، بل المدار على الضرر الخاصّ الّذي يكشف عنه الشارع، كما هو المعلوم من طريقة الأصحاب.
فبناءً على ما ذكرنا لا يتجاوز البيع إلى ما عداه من العقود و الإيقاعات و لا البائع إلى غيره، و كلّ مورد شكّ في دخوله تحت النصوص و الإجماع، ينفى بالأصل.
و استشعر في الدروس ثبوت هذا الخيار للمشتري من الأصحاب من عدم حكمهم على إجباره على النقد [١] و وجهه احتباس المبيع كما هو المفروض و الرضا بالتأخير كما هو الظاهر.
نعم يحتمل ذلك لو انعكس فأخّر البائع تسليم المبيع دفعاً للضرر الحاصل، و الأشبه العدم اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ و الإجماع.
ثمّ إنّ ثبوت هذا الخيار للبائع بعد الثلاثة بالشروط الآتية هو المشهور بين الأصحاب شهرة محصّلة و منقولة بل الإجماع فيه محصّل فضلًا عن أن يكون منقولًا عن الانتصار و الخلاف و الجواهر و الغنية و التذكرة و المسالك و المفاتيح و ظاهر المهذّب البارع و التنقيح و إيضاح النافع [٢].
و الأصل بمعنى استصحاب بقاء الملك قاضٍ به.
و ما يقال: من أنّ استصحاب الجنس لا يجوز لأنّه يذهب بذهاب الفصل، مردود بأنّه من الامور الخارجة و الامور الخارجة كبياض زيد و سواده و نحوهما من الأعراض فإنّه لا يقدح في الاستصحاب زواله.
و المعتبرة دالّة عليه:
منها: الصحيح في الفقيه، إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيّام، و إلّا فلا بيع له [٣].
[١] الدروس ٣: ٢٧٣.
[٢] الانتصار: ٤٣٧، الخلاف ٣: ٢٠ المسألة ٢٤، جواهر الفقه: ٥٤ المسألة ١٩٣، الغنية: ٢١٩، التذكرة ١: ٥٢٣ س ١٤، المسالك ٣: ٢٠٨، المفاتيح ٣: ٧٤ ٧٥ مفتاح ٩٢٣، المهذّب البارع ٢: ٣٨٠٣٧٩، التنقيح ٢: ٤٨.
[٣] الفقيه ٣: ٢٠٢ ح ٣٧٦٦. الوسائل ١٢: ٣٦٥، ب ٩ من أبواب الخيار، ح ١.