شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - تخصيص هذا الخيار بالبيع
أو باعتبار أنّها شرائط ضمنيّة و المدار على الشرط الصريح و لا عبرة بالضمني فلا يجري فيها خيار الاشتراط.
أو باعتبار أنّ الشرط المثبت للخيار ما يكون مشروطه ليس من لوازم العقد و للشرط تأثير فيه، و ما هنا ليس كذلك، لأنّها أحكام لازمة بدون الشرط فلا تؤثّر و إن صرّح بها.
أو أنّ العقد و إن اقتضاها لكن لا على جهة الشرطيّة في العقد و أنّه مشروط بذلك إذ ليس كلّ ما يقتضيه العقد يقتضيه على جهة الشرطيّة، و هو الوجه. و الأوجه السابقة كلّها مدخولة.
و ربّما يندفع من هنا ما يرد أنّه ما الفرق بين اقتضاء العقد الصحّة حتّى أوجب خيار فواتها و بين اقتضائه الحلول و هذه الأشياء فلا يوجب فواتها الخيار، و كون الفارق النصّ خلاف الظاهر من كلماتهم.
و يمكن الجواب أيضاً بأنّ اقتضاء العقد الصحّة صيّرها بمنزلة جزء المبيع، بخلاف هذه الأشياء، فإنّها امور خارجة.
و في المقام بحث، لأنّ الزمان له قسط من الثمن، و كذا المكان مثلًا، فإذا اختلّا ذهب بعض العوض و كان الصفقة تبعّضت و حديث «الضرر و الضرار [١]» مقتضٍ لذلك، فيجري بالنسبة إلى المشتري و سائر العقود، و يكون الاشتراط في الثلاثة في الخيار على خلاف الأصل، إذ ينبغي ثبوته بمجرّد التأخير.
و الأقوى عدم ثبوت هذا الخيار في غير المنصوص للقاعدة فضلًا عن الدليل، لعدم دخول الزمان و المكان في العوضين فلا يكون من باب التبعيض، و الضرر و الضرار يدفعهما أيضاً القدرة على المقاصّة فلا يتعيّن الخيار، و لا ينافي ذلك أنّ المقاصّة إنّما تشرع مع الامتناع فقط، على أنّ حديث الضرر لا نقول به على
[١] الوسائل ١٧: ٣١٩ ب ٥ من أبواب الشفعة، ح ١ و ٣٤١ ب ١٢ من أبواب إحياء الموات، ح ٣.