شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - عدم وفاء المشتري بشرط العتق
الشرط أن يقوّم العبد بدون الشرط و يقوّم معه و ينظر التفاوت بين القيمتين و ينسب إلى القيمة الّتي هي مع شرط العتق و يؤخذ من المشتري مضافاً إلى الثمن بمقدار تلك النسبة من الثمن. فلو كانت قيمته بدون الشرط مائة و معه ثمانين فالتفاوت بعشرين نسبتها إلى الثمانين الربع، فيؤخذ من المشتري مقدار ربع الثمن مضافاً إليه، و ذلك هو الّذي يتسامح به البائع في مقابلة شرط العتق [٤].
الثالث: تخيّر البائع بين إجازة البيع بجميع الثمن و بين فسخه، فيرجع بالقيمة و هو مختار الشرائع و الدروس [٥]، و قوّاه في المبسوط [٦].
و في اعتبار وقت القيمة أوجه:
أوّلها: و هو أجودها يوم التلف، لأنّه يوم الانتقال إلى القيمة، إذ قبلها كان متعلّقاً بالعين، و لأنّ ضمان العين لا يقتضي ضمان القيمة مع وجودها، فلا ينتقل إلى القيمة إلّا وقت القيمة.
و ثانيها: يوم القبض، لأنّه أوّل دخوله في ضمان المشتري.
و ثالثها: أعلى القيم من حين القبض إلى التلف، لأنّه في جميع ذلك مضمون عليه.
و قد ظهر من وجه الأوّل جواب الأخيرين، و ضعف احتمال قيمة وقت المطالبة، أو وقت التسليم، أو أعلى القيم ما بينهما، إلى غير ذلك.
و الظاهر أنّ المدار على قيمة يوم التلف في مكان التلف، لامكان القبض، و لا أعلى القيم من المكانين.
و في تعيين كيفيّة اعتبار القيمة إشكال: من احتمال قيمة عبد مشروط العتق لأنّه كذلك دخل في ضمان المشتري لأنّه المقبوض و المبيع، و من احتمال قيمة عبد سليم من الاشتراط، لأنّ الشرط حقّ للبائع و هو محسوب من جملة الثمن و لم يأت به المشتري و مجموع العبد مضمون، فعند الفسخ يصير العبد مجرّداً عن البيع و الشرط.
[٤] المسالك ٣: ٢٧٥.
[٥] الشرائع ٢: ٣٤، الدروس ٣:: ٢١٦.
[٦] المبسوط ٢: ١٥١.