شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - و يردّ معها اللبن حتّى المتجدّد
الخلاف و المبسوط [١]، و أبو عليّ على ما حكاه في المختلف [٢]، و القاضي في المهذّب فيما حكي عنه [٣]، و ابن زهرة و يحيى بن سعيد فقالوا: إنّه يردّ عوض اللبن صاعاً من برّ أو صاعاً من تمر [٤]، و زاد في المبسوط: أنّه مع تعذّر الصاع تجب قيمته و إن أتى على قيمة الشاة و لا اعتبار بفضل الأقوات، و استدلّ عليه في الخلاف بإجماع الفرقة و أخبارهم، و في الغنية الإجماع عليه. و نقل عن الشيخ قول آخر: بأنّه مع ردّها يردّ معها ثلاثة أمداد، و استدلّ له صاحب الكفاية بحسنة الحلبي السابقة قال: و الرواية مختصّة بصورة شرب اللبن، و لا يبعد العمل بمضمونها، لحسنها مع اعتضادها بغيرها [٥] انتهى.
و ظاهر الرواية [٦] ثلاثة أمداد من لبن، و قيل: من الطعام [٧]، و لا وجه له.
و قد حمل جماعة من المتأخّرين كلام الجماعة على ما إذا كان قد تعذّر و كان ذلك هو القيمة السوقيّة [٨] باعتبار مخالفته للقاعدة، لأنّ المقدّر من غير المثل في المثلي لا وجه له خصوصاً إذا كان ممّا يزيد و ينقص، و لو جعل كالقيمي وجب قيمة المثل و المثل لا معنى له مع كونه ممّا يزيد و ينقص، مع مخالفته للمشهور، بل كاد أن يكون إجماعاً، مع أنّ القاضي في الكامل [٩] وافق المشهور، و الشيخ في النهاية [١٠] لا يأبى كلامه الحمل على المشهور. فالإجماع المدّعى ممنوع، و الأخبار المرسلة في الخلاف [١١] لا يصلح الاستناد إليها، لما عرفت من اعتراف كثير من الأصحاب بعدم وجود نصّ خاصّ في الباب بعد كمال الفحص و التتبّع، مع خلوّ كتب الأخبار عنها.
[١] الخلاف ٣: ١٠٤ المسألة ١٦٩، المبسوط ٢: ١٢٥.
[٢] المختلف ٥: ١٧٦.
[٣] المهذّب ١: ٣٩١.
[٤] الغنية: ٢٢٣، الجامع للشرائع: ٢٦٧.
[٥] الكفاية: ٩٤ س ٦.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٦٠، ب ١٣ من أبواب الخيار، ح ١.
[٧] حكاه في مفتاح الكرامة عن الشيخ، راجع ج ٤ ص ٦٤٧ س ١٨.
[٨] لم نقف عليه إلّا في المختلف ٥: ١٧٦.
[٩] حكاه عن الكامل في المختلف ٥: ١٧٥.
[١٠] النهاية ٢: ١٥٩.
[١١] الخلاف ٣: ١٠٤ المسألة ١٦٩.