شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - ظاهر الأكثر ثبوت هذا الخيار في كلّ بيع
العقود ليست كسائر الشروط، بل لها نوع استقلال، لأنّ العقد لا يقبل التعليق.
و أمّا العقود الجائزة فنقل عن الأكثر جريانه فيها، و به صرّح الشيخ و القاضي و الحلّي في الوكالة و الجعالة و القراض و الوديعة و العارية [١].
و الظاهر عدم الفرق بينها و بين غيرها من العقود الجائزة، و يقتضيه إطلاق الغنية و الشرائع و القواعد و الإرشاد و الدروس [٢].
و منعه العلّامة في المختلف و التحرير و الكركي و الصيمري و الشهيد الثاني [٣] و عزا المنع في التذكرة إلى بعض العامّة و نفى عنه البأس [٤] لعدم تأثير الشرط في الجائز.
و أورد عليه بأنّ التأثير غير ملتزم في الشروط فإنّ منها ما يؤكّد مقتضى العقد فإن اريد المؤثّر هنا عاد النزاع لفظيّاً.
و الحقّ عدم جريانه فيها، لعدم دخولها تحت أدلّة الشروط باعتبار أنّ جوازها أصلي فلا يقبل السقوط فلا تأثير للشرط كخروج ما لا ينتفع فيه من عمومات البيع. فإن أراد المشترط لشرط الخيار الخيار بأصل العقد كان مؤكّداً. و إن أراد المستند إلى الشرط و إن كان مجامعاً لخيار أصل العقد كان شرطاً فاسداً، و يجيء فيه الخلاف في فساد المشروط بفساده أو لا، فتأمّل.
و قد علم بما ذكر حكم الشرط فيما اختلف في لزومه و جوازه كالسبق و الرماية، و ما يقع لازماً و جائزاً كالهبة، أو يلزم من أحد الطرفين دون الآخر كالرهن.
و استشكل العلّامة في التحرير في الأخير في جانب اللزوم فيما لو كان الشرط من قبل الراهن [٥] بأنّ الرهن وثيقة الدين و الخيار ينافي الاستيثاق.
[١] المبسوط ٢: ٨٢، المهذب ١: ٣٥٦، السرائر ٢: ٢٤٦.
[٢] الغنية: ٢٢، الشرائع ٢: ٢٣، القواعد ٢: ٦٨، الإرشاد ١: ٣٧٥، الدروس ٣: ٢٦٨.
[٣] المختلف ٥: ٧٣، التحرير ١: ١٦٨ س ١، جامع المقاصد ٤: ٣٠٤، غاية المرام ٢: س ٤٥، و فيه: يدخل فيها خيار الشرط، المسالك ٣: ٢١١.
[٤] التذكرة ١: ٥٢٢ س ٢٢.
[٥] التحرير ١: ١٦٧ س ٣٠.