شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - المقام الأوّل في معنى الشرط
[العاشر: خيار الاشتراط]
قال المصنّف (قدس سره):
«العاشر: خيار الاشتراط»
[الكلام يقع في مقامات]
الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
[المقام الأوّل في معنى الشرط]
المقام الأوّل في معنى الشرط إنّ لفظ «الشرط» في هذا المقام يحتمل أحد معنيين: إمّا ما ينتفي المشروط بانتفائه و كان هو ممّا يتوقّف عليه وجود المشروط و إن لم يلزم من وجوده وجود المشروط.
أو ما يلزم و يلتزم به، و كلاهما من المعاني و الحقائق العرفية. و لكنّهم لمّا كانوا يستدلّون في هذا المقام في موارد المسألة بقوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم [١]. فلا بدّ من حمله على المعنى الأوّل، كما يظهر من كلام الأكثر و هو أشهر المعنيين و أكثرهما استعمالًا، لئلّا يلزم استعمال المشترك في معنييه الحقيقي و المجازي.
و رجّح بعض المتأخّرين [٢] حمله على المعنى الثاني. و يشكل عليه أنّه بناءً على ذلك يقتضي وجوب الالتزام بكلّ ما التزم به المؤمن و لو بغير طريق الوعد، و لا قائل به من الأصحاب.
نعم بالنسبة إلى الالتزام بالوعد ذهب إليه الأردبيلي [٣]، و هو خلاف ما عليه الأصحاب.
[١] الوسائل ١٥: ٣٠ ب ٢٠ من ابواب المهور، ح ٤.
[٢] راجع الكفاية ص ٩٧ س ٢٢.
[٣] مجمع الفائدة ٨: ١٤٧.