شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - بعد اختبارها ثلاثة أيّام
الخيارات، و حينئذٍ فلا أثر للنقصان في اليوم الثاني ما لم يستمرّ إلى اليوم الثالث، و لا يعتبر نقصان اليوم الثالث وحده و لا مع ضمّه إلى ما بعده، بل لا بدّ من التكرار في المدّة ليوثّق بكون النقصان ليس لأمر عارضي.
و قد يلوح من بعض كلام هؤلاء ثبوت الخيار بالنقصان في اليوم الثالث وحده لتعليلهم عدم الثبوت قبل الثلاثة بكونها المدّة المضروبة في الشرع فلا يثبت قبلها، إلّا أنّ تعليلهم .. اعتبار الثلاث باحتمال استناد تغيّر اللبن إلى العلف و الأمكنة ينافيه، و حينئذٍ فالفرق بين مدّة التصرية و خيار الحيوان أنّ الخيار في ثلاثة الحيوان فيها و في مدّة التصرية بعدها، و الحمل على التخيير في آخر جزء من الثلاثة يوجب المجاز فيها.
و قد صرّح جمع منهم بثبوته حينئذٍ على الفور حتّى ممّن قال في غيره بالتراخي اقتصاراً على المتيقّن.
و قد يحمل كلام المصنّف و الجماعة على أنّ التحديد بالثلاثة لمصلحة المشتري، إذ قد يكون اللبن كثيراً جدّاً بسبب التصرية، فلا ينكشف باليومين بل لا بدّ من الثلاثة، و ليس الغرض أنّ الثلاثة كلّها لا بدّ أن تكون ظرفاً للاختبار في سائر المقامات، كما يظهر ذلك من الشهيد في غاية المراد و المحقّق الثاني في تعليقه على الإرشاد و الأردبيلي في مجمع البرهان [١].
و في جامع المقاصد: أنّ المفهوم من النصوص و من إطلاق كلامهم، أنّ نقصان اللبن في جزء من الثلاث موجب للخيار [٢].
و في الدروس: فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار.
و لو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار [٣].
و حمل الزيادة بعد النقصان على كونها بعد الثلاثة، خلاف الظاهر.
و بناءً على هذا الوجه إن تساوت الحلبات تساوياً عرفيّاً فلا تصرية، و كذا إذا
[١] غاية المراد ٢: ١١٢، تعليق الإرشاد (مخطوط): ١٣٩، مجمع الفائدة ٨: ٤٤١.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٣٥١.
[٣] الدروس ٣: ٢٧٧.