شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - بعد اختبارها ثلاثة أيّام
كانت الحلبة الاولى ناقصة و ما عداها زائداً عليها، و أمّا إذا كانت الاوليان متساويتين و الأخيرة ناقصة أو تساوت الاولى و الأخيرة و نقصت الوسطى لم تثبت التصرية.
و يشكل ذلك كما في مجمع البرهان باختلاف اللبن باختلاف الزمان و المكان و المأكول و المشروب [١] فكيف تثبت التصرية بمجرّد نقصانه في ضمن الثلاثة مع احتمال استناده إلى ما ذكر.
و اجيب بأنّه قد يحكم بها أهل الخبرة من الرعاة و أصحاب البقر و الشاة مع فرض التساوي في الامور الّتي لها مدخليّة في الغالب، و لا يلتفت إلى تلك الاحتمالات. و عليه منع ظاهر.
ثمّ إنّه على تقدير ثبوت التصرية بذلك، فهل الخيار حينئذٍ في ضمن الثلاثة على الفور، أو يمتدّ إلى آخر الثلاثة إلّا أنّه مقيّد بترك التصرّف بعد العلم و لو بالحلب و لو تصرّف سقط خياره، أو يثبت له بعد الثلاثة فوراً مع الشرط المذكور و في ضمن الثلاثة له الردّ بخيار الحيوان فقط بناءً على عدم سقوطه بمثل هذا التصرّف؟ وجوه يستعلم حكمها ممّا سيأتي.
و في الدروس: لو علم بها أي التصرية بعد العقد قبل الحلب تخيّر، قاله الفاضل مع توقّفه في ثبوت الخيار قبل الثلاثة لو حلب [٢] انتهى. و ظاهره إنكاره على العلّامة الفرق بين المقامين.
هذا كلّه إذا ثبت التصرية بالاختبار.
و أمّا إذا ثبت بالبيّنة و الإقرار، فهل يثبت الخيار له بمجرّد ذلك أو لا بدّ مع ذلك من الاختبار؟ قولان. و ظاهر أهل القول الثاني الاكتفاء بالنقصان في الجملة في ضمن الثلاثة في ظهور التصرية المثبتة للخيار و تحقّقها، و لم نجد مصرّحاً باعتبار الثلاثة فيما نحن فيه، كما تقدّم في صورة ما إذا لم تسبق البيّنة و الإقرار.
و بناءً على اعتبار الاختبار بكلّ واحد من الاحتمالين فلا أثر للبيّنة و الإقرار،
[١] مجمع الفائدة ٨: ٤٤١.
[٢] الدروس ٣: ٢٧٩.